|
ايفان عادل مادام هناك فرق بين الرجل والمرأة سيظل الخلاف والجدال محتدماً دائماً فالمرأة بطبيعتها المفرطة الحساسية تجاه الأمور والتي تتعامل مع الحياة بقلبها وليس بعقلها كالرجل تتعرض لمضايقات عدة في مجال العمل والأسرة والشارع والحياة العامة ككل .. فالمرأة المتفوقة في عملها وذات الحضور القوي والشخصية البارزة تكون محط اعجاب واهتمام وانظار المحيطين بها، مما يجعل أقرانها في العمل يشعرون بالغيرة، خصوصاً من الرجال الذين يشعرون بانخفاض في مستوى الكرامة عندهم والشعور بالنقص . كذلك أغلب الرجال يحسون بانخفاض مستواهم إذا رأوا امرأة أعلى منهم درجة في العمل أو المكانة الاجتماعية حتى ولو كانت المعنية زوجته أو أخته فالمطالبين بحقوق المرأة لسان حالهم يدعو إلى المساواة في القوانين والوظائف والمكانة الاجتماعية لكن العرف الاجتماعي والتنشئة هي التي تحكم في الاخر .. فاكثر الرجال مفهوم الذات لديهم هو المقارنة بالغير وليس الثقة بالنفس النابعة من الداخل فالكل يقارن نفسه بزميله وصديقه واخيه وابيه ولا يقّدر قيمة نفسه لوحدها حتى وإن وصل لاعلى المستويات لاسيما إذا كانت مقارنتهم بمرأة أو فتاة تسبقهم بالعلم والمعرفة أو اجادة في عملها أو قوة في شخصيتها فسيكون التأثير أكبر وقعاً على الرجل .. وسيشعر بقلة كبيرة في نفسه لانه رجل وهي امرأة ولا يعلم البعض أن المرأة ليست أقل من الرجل ولا سيما لدينا نساء لعبن أدواراً تاريخية لم يصلها الرجل في حياته كالملكة سميراميس وكليوباترا اللواتي قدن جيوشاً وفتحن مدناً وخطت انجازاتهن إلى الأزل اضافة الى نساء من التريخ الاسلامي لايخفى اسمهن مثل خولة بنت الازور والخنساء وغيرهن الكثير من الكاتبات مثل (اجاثا كريستي) وعالمات ورائدات فضاء وغيرهن وحالياً نشهد نساء يخضن مضمار ادارة الدول ومراكز متقدمة حتى في العالم الثالث ونشاهد دولاً يحاولون تحجيم المرأة فنرى ان تلك الدول لا تتقدم أبداً مهما صعد بها الرجال .. الرأي الصحيح أن ياخذ الرجل بيدها ليرفع من مستواها وأن يفهم أنه بالتالي سيرفع من مستواه ايضاً لان المرأة نصف المجتمع، لا أن يحجم دورها ويبقى هو يناضل لوحده ظناً منه يفعل الصواب ولا يدري انه لا يستطيع الابحار دون شراع ..
|