| منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني تُحيي مبادئ الشرعة الدولية |
|
في الذكرى السنوية للاعلان العالمي لحقوق الانسان ... منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني تُحيي مبادئ الشرعة الدولية وتطالب الحكومات والافراد احترامها في 10 كانون الاول 1948 ولد الاعلان العالمي لحقوق الانسان واصبح حقيقة ملزمة ومعترف بها بعد نضال طويل ودامي سلكته البشرية في شتى ارجاء المعمورة، في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وفي اثينا وعلى صعيد الديانات حيث جاء الاسلام الحنيف بنصوص قرآنية اكد فيها على مبادئ تتفق مع ما تم تدوينه في الاعلان العالمي . وبعد هذا الاعلان تمكنت الشعوب والحضارات ان تسن وعلى الصعيد الدولي العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والصكوك وباتت الشرعة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني مصادر هامة في مجال حقوق الانسان وعلى جميع الاصعدة، ومنها الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية وحقوق الطفل والمرأة . وتوجت هذه النصوص الدولية التي ينبغي احترامها والالتزام بها الى آلية تحميها قانوناً وتلقي بمنتهكي المبادئ الانسانية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي . كل هذا والمجتمع المدني يطمح الى مزيد من الاتفاقيات الدولية لحماية مبادئ حقوق الانسان وتحويلها الى سلطة آمره لا يحق للافراد والحكومات على تجاوزها وان يصار الى دخول كل البلدان في معاهدة روما للمحكمة الجنائية الدولية . وفي العراق حيث شهد مواطنيه مزيداً من التعسف والقمع على ايدي نظام الفرد الواحد وتحولت اراضيه الى مقابر جماعية وإبادات ضد الانسانية بشكل منتظم فاقت كل الحدود والتصورات وكان بودنا ان تفضح العدالة هذه الانتهاكات في ظل محاكم نزيهة وقانونية وعادلة تشارك فيها العدالة الدولية وتضع فيها النقاط على الحروف، إلا انه مع الاسف الشديد لم يتحقق ذلك بالشكل المطلوب . وما بعد سقوط النظام في نيسان 2003 ودخول القوات الاجنبية واحتلالها للعراق تعرض العراق شعباً وارضاً الى انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الانسان وعلى ايدي جهات مختلفة... منظمات ارهابية وتكفيرية لا علاقة لها باي نشاط انساني عمدت الى قتل الانسان العراقي وايذائه وبطرق تنتمي الى الوحشية وشريعة الغاب وايضاً على ايدي قوات الاحتلال ومع الاسف الشديد امتدت الى بعض القوات الحكومية التي يفترض فيها حماية المواطنين وليس الاعتداء عليهم واخيراً على ايدي ميليشيات معروفة عاثت في الارض فساداً وروعت الاطفال والنساء والشيوخ وعرضت السلم الاهلي والمجتمعي باتجاه التشرذم والانقسام الطائفي جرى هذا تحت مبدأ المحاصصة الطائفية التي كرسها الاحتلال وباركتها بعض القوى العراقية اسلامية ومدنية وان هذا ما يُخجِل حقاً؟ لكن بوعي العراقيين واصالتهم وعمقهم التاريخي وتآلفهم الاجتماعي اسقط حلم الاعداء وانقذ البلاد من دويلات لا يعرف احداً ما كان للعراقي ان يبقى فوق هذه الخارطة الدولية ام لا؟ . ما بنته المحاصصة الطائفية من مؤسسات واجهزة اثبت الواقع تدنيها وعجزها عن اداء مهامها الوطنية بروح من الاخلاص والتفاني ومصلحة العراق اولاً وعلى اصعدة السلطات الثلاث ذلك لان وكما يقول فقهاء القانون "ما بُني على الباطل فهو باطل" . العراق بحاجة الى صحوة ضمير حكاماً ومحكومين والى يقظة متناهية للناخب العراقي في اختيار ممثليه الحقيقيين الذين سيلتزموا بكل مطاليب العراق وفي مقدمتها مبادئ حقوق الانسان التي هي بالضرورة الديمقراطية وآلياتها كلها والخلاص من المحاصصة والفساد الاداري والمالي وفرض سلطة القانون وتوفير العدالة في كل المجالات ابتداءاً من رواتب كبار المسؤولين التي لم تعد تُحتمل من قِبل العراقيين والتي باتت تشكل رمزاً لعدم المساواة والاعتداء على المال العام وضرورة توفير امن دائمي ومستمر وعدم السماح لدول الجوار الجغرافي في التدخل بشؤون العراق تحت اي لافتة او ادعاء . وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين ندعو الحكومة العراقية الى الاسراع في اتخاذ الاجراءات القانونية للانضمام الى قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية الدائمية في لاهاي لحماية امن وسلامة العراقيين من اي جرائم دولية . بغداد في 6 كانون الاول 2009 المجلس العراقي للسلم والتضامن / منظمة الملتقى العراقي / الجمعية العراقية لحقوق الانسان / منظمة حقوق الانسان والديمقراطية |
| < السابق | التالى > |
|---|



















