|
بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الملتقى العراقي يشارك في ندوة لمناقشة واقع حقوق الانسان في العراق أقام المجلس العراقي لسلم والتضامن وبالتعاون مع منظمة الملتقى العراقي والجمعية العراقية لحقوق الإنسان ومنظمة حقوق الإنسان والديمقراطية بتاريخ 12 كانون الأول 2009 وبمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ندوة شارك فيها عدد من منظمات المجتمع المدني ناقشت واقع حقوق الإنسان في العراق. ونتج عن الندوة إصدار بياناً مشتركاً يتضمن وصفاً لمدى تطبيق الجهات الحكومية لمبادئ الإعلان العالمي فضلاً عن مطالبات وُجهت للحكومة العراقية بالانضمام إلى قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية الدائمية في لاهاي لحماية أمن وسلامة العراقيين من أي جرائم دولية.. وفي ما يلي النص الكامل للبيان: (في 10 كانون الأول 1948 ولد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصبح حقيقة ملزمة ومعترف بها بعد نضال طويل ودامي سلكته البشرية في شتى أرجاء المعمورة، في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وفي أثينا وعلى صعيد الديانات حيث جاء الإسلام الحنيف بنصوص قرآنية أكد فيها على مبادئ تتفق مع ما تم تدوينه في الإعلان العالمي. وبعد هذا الإعلان تمكنت الشعوب والحضارات أن تسن وعلى الصعيد الدولي العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والصكوك وباتت الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني مصادر هامة في مجال حقوق الإنسان وعلى جميع الأصعدة، ومنها الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية وحقوق الطفل والمرأة. وتوجت هذه النصوص الدولية التي ينبغي احترامها والالتزام بها إلى آلية تحميها قانوناً وتلقي بمنتهكي المبادئ الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
كل هذا والمجتمع المدني يطمح إلى مزيد من الاتفاقيات الدولية لحماية مبادئ حقوق الإنسان وتحويلها إلى سلطة آمرة لا يحق للأفراد والحكومات على تجاوزها وأن يصار إلى دخول كل البلدان في معاهدة روما للمحكمة الجنائية الدولية. وفي العراق حيث شهد مواطنيه مزيداً من التعسف والقمع على أيدي نظام الفرد الواحد وتحولت أراضيه إلى مقابر جماعية وإبادات ضد الإنسانية بشكل منتظم فاقت كل الحدود والتصورات وكان بودنا أن تفضح العدالة هذه الانتهاكات في ظل محاكم نزيهة وقانونية وعادلة تشارك فيها العدالة الدولية وتضع فيها النقاط على الحروف، إلا إنه مع الأسف الشديد لم يتحقق ذلك بالشكل المطلوب. وما بعد سقوط النظام في نيسان 2003 ودخول القوات الأجنبية واحتلالها للعراق تعرض العراق شعباً وأرضاً إلى انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان وعلى أيدي جهات مختلفة.. منظمات إرهابية وتكفيرية لا علاقة لها بأي نشاط إنساني عمدت إلى قتل الإنسان العراقي وإيذائه وبطرق تنتمي إلى الوحشية وشريعة الغاب وأيضاً على أيدي قوات الاحتلال ومع الأسف الشديد امتدت إلى بعض القوات الحكومية التي يفترض فيها حماية المواطنين وليس الاعتداء عليهم وأخيراً على أيدي مليشيات معروفة عاثت في الأرض فساداً وروعت الأطفال والنشاء والشيوخ وعرضت السلم الأهلي والمجتمعي باتجاه التشرذم والانقسام الطائفي جرى هذا تحت مبدأ المحاصصة الطائفية التي كرسها الاحتلال وباركتها بعض القوى العراقية إسلامية ومدنية وإن هذا ما يُخجل حقاً؟ لكن بوعي العراقيين وأصالتهم وعمقهم التاريخي وتآلفهم الاجتماعي أسقط حلم الأعداء وأنقذ البلاد من دويلات لا يعرف أحداً ما كان للعراقي أن يبقى فوق هذه الخارطة الدولية أم لا؟ ما بنته المحاصصة الطائفية من مؤسسات وأجهزة أثبت الواقع تدنيها وعجزها عن أداء مهامها الوطنية بروح من الإخلاص والتفاني ومصلحة العراق أولاً وعلى أصعدة السلطات الثلاث ذلك لأن وكما يقول فقهاء القانون "ما بُني على باطل فهو باطل". العراق بحاجة إلى صحوة ضمير حكاماً ومحكومين وإلى يقظة متناهية للناخب العراقي في اختيار ممثليه الحقيقيين الذي سيلتزموا بكل مطاليب العراق وفي مقدمتها مبادئ حقوق الإنسان التي هي بالضرورة الديمقراطية وآلياتها كلها والخلاص من المحاصصة والفساد الإداري والمالي وفرض سلطة القانون وتوفير العدالة في كل المجالات ابتداءاً من رواتب كبار المسؤولين التي لم تعد تُحتمل من قبل العراقيين والتي باتت تشكل رمزاً لعدم المساواة والاعتداء على المال العام وضرورة توفير أمن دائمي ومستمر وعدم السماح لدول الجوار الجغرافي في التدخل بشؤون العراق تحت أي لافتة أو إدعاء. وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين ندعو الحكومة العراقية إلى الإسراع في إتخاذ الإجراءات القانونية للانضمام إلى قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية الدائمية في لاهاي لحماية أمن وسلامة العراقيين من أي جرائم دولية. بغداد في 6 كانون الأول 2009 المجلس العراقي للسلم والتضامن/ منظمة الملتقى العراقي/ الجمعية العراقية لحقوق الإنسان/ منظمة حقوق الإنسان والديمقراطية" |