المقالات المنشورة في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها
| ليس هكذا يدون تاريخ المرأة الكردية في مجلة الاسبوعية |
|
المحامي: حسن شعبان في عدد مجلة الاسبوعية 99 المصادف 6/12/2009 أطل علينا أحد كتابها هو الاستاذ خالد القشطيني بالقصص والادعاءات الشخصية حول تاريخ الشعب الكردي وبشكل خاص المرأة الكردية تحت عنوان لا تقل كوردستان وقل الشمال. واصفاً اياها مرة بأن كلمة كردية باتت ترادف كلمة خادمة ومن هذا الفهم بنى فرضيته حول عيشه وفليحه ولم يكتفي بهذا القدر وانما توصل إلى معلومة في أن سماسرة البغاء توصلوا إلى الحسناوات الكرديات فغررو بهن واوقعوهن في حبالهم، طبعاً أستند في هذه الروايات إلى أسباب الفقر الذي عاشت فيه المرأة الكردية! تصورعزيزي القارئ أي خطأ تاريخي وقعت فيه مقالة الاستاذ القشطيني حينما دون تاريخ المرأة الكردية ليس سوى (خدم) و (بغاء) في حين أنها أمثلة عابرة قد لا تتجاوز بضعة حالات وهي حالات لكل شعوب العالم التي تعاني من الجوع والفقر وليست المرأة الكردية أستثناء حولها إلى قاعدة. ليس هكذا يكتب تاريخ المرأة الكوردية، فأرض كوردستان العراق شهدت تضحيات وبطولات قل نظيرها في العالم للمرأة الكردستانية وشاركت الرجل في ما تعرض له من أستبداد وقمع وإبادات جماعية وكيمياوية وفقر ايضاً ولم تتخلى عن صمودها الأسطوري في رعاية العائلة العراقية جراء الظلم والتعسف الذي مارسه الفرد الواحد والحزب الواحد ولم تخلو عائلة كوردية مما وقع عليها من أستبداد وكانت المرأة تقف شامخة كنخيل العراق من أجل كوردستان والديمقراطية للعراق. ولم تكن حوادث (الخدم والبغاء) الذي أوردها الكاتب بشكل تعسفي سوى أرقام محددة وليست ظاهرة شائعة. المرأة الكوردية تجاوزت شقيقاتها في القسم العربي من العراق بموقفها المجتمعي وتمكنت من أن تفرض حالة من حالات المساواة بينها وبين الرجل وبات حضورها العائلي يشكل تقدماً واضحاً وموقفاً قوياً في السلم الأهلي والمجتمعي. رفقاً بالمرأة الكوردية أيها الكاتب العربي فحالات كهذه التي أوردتها موجودة في أرجاء الوطن العربي ومنها العراق وهي على أي حال لم تكن تشكل سوى أستثناء محدود لكن ما يثير الدهشة والأستغراب أنك خصصتها للمرأة الكوردية وكانها القاعدة. التاريخ لا يمكن أن يكون تاريخاً حقيقياً وموضوعياً إلا حينما يكون صادقاً وأميناً على نقل الحقائق التاريخية كما هي إيجاباً وسلباً دون مواقف شخصية أو مزاجية أو تأثيرات جانبية. رفقاً أيها الكاتب بالمرأة الكوردية وكل نساء العالم اللآتي يحتفلن بتشريع اتفاقية سيداو للمرأة وقانون إيقاف العنف ضد المرأة والمطالبة بمساواة الرجل مع المرأة في كل مجال وفي كل مكان وزمان. الفكر المتخلف والذي ينتمي إلى القرون الماضية وحده الذي يؤرخ للمرأة جنسها الآخر وليس إلى أدميتها وحقوقها الانسانية كتاباً معدودون وصفوا هذه التصورات أمام مجتمعهم ليصفوا المرأة بالمرتبة الدنيا أو الثانية لكنني أقول لهم أن عالم ما بعد القرن العشرين لم يعد يحتمل ترهات كهذه. عفواً ايتها المرأة الكوردية وغيرها من النسوة فأن ما ذكره الكاتب سوى حالات لا تمثل إطلاقاً حقيقة المرأة في كوردستان وغيرها وبكل صراحة فأن الأكثرية من مثقفي العراق لا يتفقوا مع آراء الكاتب ولهم من الأدلة والحقائق ما يكفي بأن ما ذكره سوى استثناء والقاعدة في حصة المرأة. |
| < السابق | التالى > |
|---|






