لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

750643

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

نتائج الانتخابات (من جديد) باتجاه المحاصصة !!

المحامي - حسن شعبان

يبدو ان الاساس الذي وضعه السيد بريمر ونفذته بدقة الاحزاب الدينية والعلمانية على حد سواء مبدأ المحاصصة سئ الصيت كان قوياً يصعب اقتلاعه ذلك لأن منهجية الحكم الجديد وآلياته ومؤسساته بُنيت على هذا الاساس تماماً كما حصل في لبنان فرغم ان القرن العشرين اصبح من الماضي فأن التقسيمات الطائفية والمذهبية لا زالت كما هي عند نشوء الدولة اللبنانية.

ورغم كل الوعود التي اطلقتها البرامج الانتخابية للائتلافات والتكتلات من انها لن تقبل بعد الان مبدأ المحاصصة وانها تركته وراء ظهرها ولن تعود اليه لا في تشكيل الحكومة ولا في البرلمان وافهمت الناخب العراقي من ان المحاصصة باتت خطاً احمر لكن سلوك هذه القوى وحتى اللحظات الاخيرة من عمر البرلمان وتمسكها في المحاصصة بأختيار المؤسسات حال دون ان يثق المواطن العراقي بكل هذه التعهدات والبرامج.

وما ان بدأت نتائج الانتخابات الجديدة تظهر للعلن حيث حصدت القوائم الرئيسية (العملاقة ان صح التعبير) معظم المقاعد النيابية وتقارب نتائجها حتى بدأ الشارع العراقي يسمع نفس الاسطوانة المشروخة المحاصصة والتوافقية وبتسميات جديدة المشاركة وان القوائم الخمسة الرئيسية هي المعنية بتشكيل الحكومة واختيار رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان وكأن شيئاً لم يكن!!.

فدولة القانون قد تكون الفائز الاكبر في المقاعد والتي تعهدت بمغادرة سوق المحاصصة نهائياً وانها لن تقبل إلا بحكومة قوية متجانسة ولم تكن مغادرتها الائتلاف الوطني محظ صدفة وإنما لما فرضه الواقع الموضوعي من سيادة القانون والدولة الاقرب إلى المدنية وبعيداً عن دولة ولاية الفقيه والميليشيات والتمسك بمبدأ المواطنة لكنه سرعان ما تحولت بعد نتائج الانتخابات إلى انها حليف للائتلاف الوطني وانها خرجت من رحمه وان كل الطرق مفتوحه امام الاتفاق الجديد وليس هناك فيتو على اي تكتل اخر.

القائمة العراقية التي كثر الحديث فيها عن انها وطنية بحته وتعمل خارج الطائفية والمحاصصة وانها تسعى لحكومة ومؤسسات خارج اية تقسيم محاصصي ووضعت نفسها بانها تسعى الى دولة مدنية بدأت بأكثر خطوة الى الوراء بعد سماعها نتائج الانتخابات الاولية وتقارب اصواتها مع القوائم الرئيسية باتجاه الائتلافات مع الفائزين الآخرين وان لا خطوط حمر او صفر على اية ائتلاف او تكتل آخر وكان الامر باتجاه العودة الى الماضي الى مجلس الحكم وما نتج عنه ورغم التسميات الجديدة حكومة وحدة وطنية ومشاركات إلا انها لا يمكن عن ان تخرج من عباءة المحاصصة حيث ستكون المشاركة بأختيار القيادات الرئيسية ومن ثم الوزراء والمؤسسات ومن يدري حتى الموظفين!

وكذلك فعل الائتلاف الوطني وغيره من التكتلات الاخرى تحت ذريعة الاستحقاق الانتخابي وكان هذا الاخير يشير الى تقاسم (الكعكة) والتاريخ يعود بنفسه الى الوراء.

المواطن او الناخب ايضاً يتحمل جزءً كبيراً من مسؤولية العودة الى المحاصصة لانه لم يجد مسؤوليته في الاختيار اصبح هو والوطن والمواطنة الخاسر الاكبر وسيجد مراوحة في آليات الحكم سنوات اخرى ولم تعد صيحاته تنفع احداً وستبقى الحيتان الكبيرة صاحبة اليد الطولى في كل شئ وتبقى تفاهمات قيادات الخمس الكبار وحدها تقرر التشريع والتنفيذ وحل الازمات.

لابد من تغيير حقيقي في فكر وعقل الناخب العراقي باتجاه المواطنة والدولة المدنية ولابد للمجتمع المدني ان ينهض من جديد وعلى ارض صلبة في التقرب الى الشارع العراقي ودغدغة مشاعره عن طريق الحوار والتفاهم لاحداث قفزة نوعية في ارادته باتجاه المواطنة والدولة المدنية.

 

 
< السابق   التالى >