لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

750750

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

الشهيد محمد حسين رؤوف ... المناضل والصحفي والناشط في حقوق الانسان

المحامي -حسن شعبان

المنسق العام لمنظمة حقوق الانسان والديمقراطية

 

مرت قبل ايام ذكرى استشهاد محمد حسين رؤوف بصمت دون أن تذكره صحيفة أو يتحدث عنه أحد وإنه لمؤسف أن تمر ذكراه دون ذلك حتى تشعر عائلته بأن للمناضلين رفاقاً عاهدوا الله على ان تبقى ذكرى شهداءهم حية ولا يسدل الستار عنها.

تعرفت على (ابا رياض) وعلى وجه التحديد عام 1964 وهو ناشط في الحركة القومية ذات الاتجاه اليساري بعد ان غادر صفوف حزب البعث عن قناعة وادراك في انه لم يكن صادقاً مع نفسه وفكره وهو في هذا الحزب ووجدت فيه انساناً وطنياً شجاعاً لا تلومه في الحق لومة لائم وله قلب ابيض كالثلج رغم تمسكه الحاد في مواقفه.

وظلت علاقتنا مستمرة ووطيدة حتى استشهاده في اذار 2008 امام داره على ايدي شلة من اوباش الارهابيين الذين لم يكتفوا باحتلال داره وانما اختطفوه وقتلوه والقوه جثته هامدة في قارعة الطريق وبالرغم من الاختلافات والتباينات في المواقف لكن كلينا تمسكنا بقول الشاعر (انا شيعي ورامي امويه واختلاف الراي لا يفسد في الود قضية).

في الستينيات من القرن الماضي دخل الحركة الاشتراكية العربية وكما هو معروف حركة ذات اتجاه قومي ويساري واصبح عضو مكتبها السياسي ولعب دوراً في بلورة النهج الديمقراطي والتقدمي في الحركة وحاولت اجهزة القمع في النظام السابق بعد ان تمكنت من اعتقال العديد من قياداتها وفي مقدمتهم امينها العام المناضل الصديق عبد الاله النصراوي والقت بهم في معتقل قصر النهاية سيء الصيت والسمعة والقبض عليه لالحاقه برفاقه بيد انه تمكن من الفرار والسفر الى جيكوسلوفاكيا.

وبعد سقوط نظام الفرد الواحد والحزب الواحد اصدر مع مجموعة صغيرة من الحركة صحيفة الحرية ورغم قناعته بضرورة العودة الى حركته الام ورغم انه حتى ايامه الاخيرة كان مخلصاً لامينه العام ويتحدث عنه بكل امانة واخلاص لكنه ادرك الحقيقة قبل استشهاده بأشهر هكذا كان ابا رياض.

لم اكن مبالغاً في وصفه في انه مناضل بكل تأكيد وبغير جدل أقسم بأنه وطنياً لا يساوم على مبادئه ومخلصاً لشعبه ولامته العربية والديمقراطية والكادحين.

وصحفياً ... لانه كان كاتباً من الطراز الجيد وأسهمت الصحيفة التي قدمها للرأي العام بعد ايام من سقوط النظام وبمقالاته في فضح جرائم النظام السابق وازلامه والدفاع عن الوطن الجديد والديمقراطية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أحي ذكراه وادعو نقابة الصحفيين والاعلاميين ان يضعوه في قائمة شهداء الصحافة.

أما كونه ناشطاً في حقوق الانسان ايضاً فهو كذلك وبعد سقوط الدكتاتورية مباشرة وقع مع محامين وصحفيين واساتذة جامعات البيان التأسيسي لمنظمة حقوق الانسان والديمقراطية في نيسان 2003 وهي اول منظمة تظهر للعلن بعد نهاية الاستبداد ونظام حقوق الانسان وتحيي ذكرى احد مؤسسيها بكل فخر واعتزاز ويبقى محمد حسين رؤوف شهيد الصحافة وحقوق الانسان ولعائلته زوجة واولاد الصبر والسلوان.

 
< السابق   التالى >