|
طالباني: لا بد من توافق وطني لتشكيل الحكومة المقبلة ويجب ان تكون وزارة شراكة دون تهميش |
قال رئيس الجمهورية جلال طالباني، إنه لا بد من توافق وطني لتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفا يجب أن تكون وزارة شراكة من دون تهميش لطرف، مشيرا الى ان فترته الرئاسية الماضية شهدت الكثير من النواقص ولم يكن هناك اتفاق في مجلس الرئاسة.واوضح طالباني في حوار اجرته معه صحيفة الحياة (يومية دولية) الصادرة اليوم السبت، انه “لا بد من توافق وطني لتشكيل الحكومة المقبلة وهناك اسماء غير نوري المالكي لرئاسة الوزراء لكن لا احد يستطيع ان يشكل الحكومة وحده”، مضيفا ان الوزارة “يجب أن تكون وزارة شراكة من دون تهميش لطرف والقضية لا تتعلق فقط برئيس الوزراء”.واضاف ان العراق “مر بالكثير من الأزمات ففي السابق كان كثيرون يعتقدون بأن قانون الانتخابات لن يقر لكنه أقر، وكان كثيرون يعتقدون بأن الانتخابات لن تجرى، لكنها أجريت، وكثير من المشاكل حدث في العراق وكان بعضهم يعتقد بأن العراقيين غير قادرين على حلها”.وبشأن ترشيحه لولاية ثانية، قال طالباني “حاول كثيرون منهم إقناعي بالترشح مرة ثانية وحتى في حزبي الاتحاد الوطني، وكان بعضهم يقول ان رئيس الجمهورية ليست لديه صلاحيات، وأن الحزب يخسر عندما تذهب، لكنني قلت إذا كان الأخوة العراقيون يريدون مني أن أترشح للمنصب فأهلاً وسهلاً، وإلا فإن مركزي موجود في السليمانية كأمين عام للاتحاد الوطني الكردستاني”، مضيفا “كل الكتل التي فازت في الانتخابات قالت إنها تريدني لهذه المرحلة وأن وجودي ضروري”.
وحول تطبيق الدستور وهل يعيش العراق بدونه، قال رئيس الجمهورية “أعتقد بأن العراق لا يعيش من دون الدستور وتركيبته القومية والمذهبية والاجتماعية تحتم الحكم الدستوري، ومن دون الحكم الدستوري يصعب أن يحكم العراق ويصعب التعايش في العراق”، مضيفا “سابقاً كان في العراق حكم ديكتاتوري بالقوة الغاشمة وقوة الشرطة والجيش والأحكام العرفية، ولكن الآن حيث الديموقراطية والحريات العامة لا يمكن ضبط الوضع إلا بالديموقراطية وبالتوافق الوطني وبحكم دستوري”.واضاف “لا اعتقد ان العراق الديموقراطي يكون قوياً إذا نفذ شيئان أساسيان، هما تطبيق الدستور وتحقيق حكم توافق وطني وشراكة وطنية حقيقية”، مبينا ان العراق “لديه كل مستلزمات القوة، الشعب والثقافة والإمكانات، ولديه ثروات ضخمة عدا الثروات المكتشفة من الغاز والنفط والمعادن، بالتالي يمكن العراق أن يتحول الى نمر من النمور الآسيوية”.وحول تقييمه لللفترة الرئاسية السابقة، قال طالباني “كل تجربة وكل حكم فيه أخطاء ونواقص، ففي المرحلة الأولى، حاولنا تمثيل التوافق الوطني العراقي ومجلس الرئاسة كان يتكون من ثلاث شخصيات عراقية ممثلة لمكونات المجتمع”.وتابع “اهم النواقص التي نتحمل مسؤوليتها هي لم نكن متفقين دائماً نحن الثلاثة في كل السياقات والمواقف ومجابهة القضايا المشتركة، فكل المحافظات العراقية أجرى صدام حسين تعديلات عليها استقطع مناطق وأضافها الى أخرى، مثل مناطق في بغداد والنجف الأشرف والحلة وديالى وكركوك وأربيل ولكن لم يحصل اتفاق بيننا نحن الثلاثة على تقديم طلب الى المجلس النيابي من أجل تعديل هذه الحدود”. واضاف “النقطة الأخرى التي اعتبرها نقصاً أننا سكتنا عن بعض المخالفات الحكومية، كان في الإمكان أن نتصدى اكثر الى بعضها”، مبينا ان النقطة الثالثة “أننا كنا متفقين مع مجلس الوزراء على برنامج، وعندما لم ينفذ بعض بنوده، كان بإمكاننا في مجلس الرئاسة ان نتخذ موقفاً أو قراراً”.وعن رؤيته للعلاقات العراقية الايرانية والعراقية التركية، قال طالباني إن “العلاقات الإيرانية العراقية طبيعية وجيدة في بعض النواحي، وليست جيدة في الخلافات على الحدود وعلى تطبيق اتفاق الجزائر وعلى قضية المياه، وعدا ذلك العلاقات بين البلدين جيدة جداً”، مضيفا “مع تركيا أيضاً علاقاتنا جيدة”.وتابع طالباني “لعبت دوراً مهماً في تحسين العلاقات العراقية التركية وعندما ذهبت الى تركيا قبل سنتين كان البعض يقترحون إلغاء الزيارة لأنها غير رسمية، وليس فيها بروتوكول وحرس شرف، الا انني قلت إن المظاهر لا تهمني، فأنا ذاهب لطرح مشروع في ذهني على الأخوان في تركيا”.وعن الدور السوري في العراق، قال طالباني “رغبنا في أن يكون الدور السوري فاعلاً في العراق، وعندما كنا في المعارضة أيدتنا سورية وكان الرئيس حافظ الأسد من اشد المؤيدين لنا وأيدنا في وقت المحنة والشدة، حيث لم يكن أحد يسلم علينا، ولم تكن اي دولة تمنحنا تأشيرة دخول، وسورية آوتنا واحترمتنا وأيدتنا بالمال والسلاح”.وتابع “زرت سورية لاحقاً كرئيس جمهورية، وكان الأميركيون غير راضين عن هذه الزيارة، على رغم انهم كانوا موجودين بقوة في العراق، وقلت لهم إنني ذاهب فأنا مدين لسورية وأريد إقامة علاقات جيدة معها واصطحبت وفداً من كل الأحزاب العراقية، وأجريت حوارات مع المسؤولين السوريين واقترحت عليهم وضع اتفاق استراتيجي للتعاون بين البلدين”.وعن دور حزب البعث في عمليات التفجير التي تحدث في العراق، قال طالباني ان “الدور الأكبر للقاعدة والمنظمات المرتبطة بها، لكن البعث له دور عن طريق تحالف عزة الدوري وجماعته مع فصائل المقاومة”، مضيفا “أما الاسم الثاني في البعث وهو محمد يونس الأحمد فهو لا يشترك في هذه الأعمال الإرهابية”. |