|
إلهام المدفعي: ثمة مؤامرة على التراث الموسيقي العربي |
|
يرى الفنان العراقي إلهام المدفعي أن الأغنية هي انعكاساً للواقع الموجود، مشيدا بفكرة "كما تكونوا يُغنّى لكم". ويرثي المدفعي في حوار مع صحيفة "الوطن" السورية لحال الموسيقى العربية، داعيا إلى إجراء تحليل دقيق يوضّح الأسباب الحقيقية التي أدت التدهور الكبير الذي أصابها. ويقوم المدفعي هذه الأيام بزيارة إلى سورية برفقة العازف العراقي خيام اللامي الذي انضم إلى أكاديمية بي بي سي الثقافية في إنكلترا التي تحاول تنشئة الشباب القادم إليها من بلدان العالم الثالث على تراث بلده الأصلي. وأوضح المدفعي أنه أراد لهذا العازف العراقي الشاب أن يتعرف إلى عازفين سوريين وأن يندمج بالموسيقا السورية "وخاصة أن الدور السوري في هذا المجال متميز وهناك عازفون سوريون رائعون". ويقف المدفعي واللامي في التاسع من آب/أغسطس القادم على مسرح ألبرت هول في بريطانيا لتقديم أغان عراقية تراثية، ولا يخفي مدفعي سعادته الغامرة لأنه سيقدم للعالم جزءاً من تراثنا العربي الموسيقي. ويرى أن الفضائيات العربية الكثيرة تساهم في نشر الأغاني الهابطة "وهذا أمر لا يمكن ضبطه"، ويتساءل "أين الرقابة عما يجري، لماذا تتم مراقبة كل شيء إلا ما يتعلق بالموسيقا"؟ ويرى المدفعي وجود أيادي خفية تدفع باتجاه هذا الوضع المتدهور للموسيقى العربية مشيرة إلى وجود "هناك مؤامرة كبيرة على التراث العربي الموسيقي الغنائي الأصيل". ويؤكد أن الأجيال العربية ليست رافضة لهذا التراث "بل على العكس، إنهم يبحثون عن هذا التراث ويسعون وراءه وخاصة إذا كان حقيقياً والدليل أن الشباب العربي يملأ الصالة عندما أقيم أي حفلة". وقام المدفعي المولود في بغداد عام 1940 خلال مسيرته المتميزة بعدة خطوات لتحديث التراث العربي الغنائي من خلال مزجه بإيقاع لاتيني مع الحفاظ على كيان وجوهر الأغنية. ويرى أن هذا التبسيط يعطي السامع متعة كبيرة. ويؤكد المدفعي أن الآلات الموسيقية في فرقته غير إلكترونية، ويرفض بشكل قاطع استخدام تقنية الـ'بلي باك' في الحفلات التي يقدمها "لأني أبحث عن الصدق في الأداء والعزف، هذه التقنية تُستخدم في حالات خاصة"، ويشدد على أن الفنان الحقيقي "هو الذي يثبت نفسه على المسرح وليس عبر البلي باك". ويشير إلى أن بريطانيا منعت كل الفرق الموسيقية من استخدام هذه التقنية في الحفلات منذ عام 1963 "ولهذا ارتفع مستوى الأغنية في إنكلترا". وقام المدفعي بزيارة مدينة رام الله في فلسطين حيث أقام حفلة حضرها آلاف الشباب، ويقول "ذهبت إلى هناك بدعوة رسمية ولم أتردد لحظة في قبول الدعوة لأني شعرت أن من واجبي الذهاب، ولم أكن أتوقع هذا الحضور الكبير، لقد كانت لحظات سعيدة". ويدعو جميع الفنانين العرب للذهاب إلى الأراضي الفلسطينية، ويضيف "عندما رأيت رام الله شعرت أنها تشبه بغداد". ويروي المدفعي أن أحد أصدقائه الموسيقيين كان يسير منذ فترة في شوارع مدينة البصرة وهو يحمل آلته الموسيقية فـ"قامت إحدى الجهات بتحذيره والطلب منه عدم تكرار هذا الفعل فاضطر إلى ترك الموسيقا والاتجاه إلى عمل آخر". ويتساءل بحرقة "إلى أين يسير العراق؟ لا أحد يعرف". ويضيف "لماذا لم تنقطع الكهرباء خلال أيام إجراء الانتخابات الأخيرة، وفي الأيام العادية هي في حالة انقطاع شبه دائم"؟
|