|
جمعية التشكيليين بواسط تدعو وزارة الثقافة إلى احياء مهرجان الواسطي |
|
دعت جمعية الفنانين التشكيليين في محافظة واسط، السبت، إلى اقامة مهرجان الواسطي للفن التشكيلي، مطالبة وزارة الثقافة الاتحادية الى التفكير جديا باحياء هذا المهرجان بعد توقفه دون مبرر.وقال رئيس الجمعية، عبد الصاحب الركابي إن "وزارة الثقافة الاتحادية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى باحياء مهرجان الواسطي للفن التشكيلي الذي توقفت اقامته منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي".وجاءت تسمية المهرجان نسبة إلى الفنان التشكيلي العراقي الواسطي، وهو يحيى بن محمود بن يحيى بن أبي الحسن المولود بواسط، ظهر في الحقبة التي سبقت انهيار الدولة العباسية بسنوات قلائل، وبالذات في الوقت الذي كانت فيه الصراعات على أشدها، اذ استطاع الواسطي ان يفرض نفسه كرسام عبقري متفرد، إذ يعتبر رائداً لفن الرسم وأباً لجميع المدارس التي تلت ظهوره، ابتداءً من بغداد الحريري وانتهاءً إلى ايران بهزاد.وأوضح رئيس جمعية التشكيلين في واسط أن "فنانا كبيرا مثل الواسطي يستحق الخلود ويستحق أن نحتفي به باستمرار، لأننا لازلنا ننهل من مدرسته الفذة في الفن التشكيلي"، مؤكدا أن "وزارة الثقافة تقع عليها مسؤولية احياء مهرجان الواسطي للفن التشكيلي باعتباره أحد المهرجانات التي كانت الوزارة ترعاها سنويا".وأضاف الركابي أنه "لابد لوزارة الثقافة أن تجعل من مهرجان الواسطي للفن التشكيلي مهرجانا سنويا مثل المهرجانات الثقافية التي ترعاها كالمربد والمتنبي والحبوبي وغيرها من مهرجانات الادب والفن والثقافة"، لافتاً إلى أن "هذا المهرجان سبق وان اقامته الوزارة إبان عهد النظام السابق، ببغداد ومن ثم اقيم في محافظة واسط ولاكثر من دورة على اعتبار أن الفنان واسطي المولد والنشأة لذلك يقام مهرجانه في محافظة واسط".من جانبه قال الفنان التشكيلي، علاء النقاش إن "الفنان الواسطي كان يمثل مدرسة قائمة بذاتها وأنه أفضل من اشتهر بكتابة نسخة من مقامات الحريري وتصوير مناظرها، كما أنه نجح في تصوير المنمنمات في الشعر العربي وحولها الى لوحات فنية رائعة اكتسبت ميزة الخلود"، مشيرا الى أن " إحياء مهرجانه والسعي لجعله مهرجانا عربيا ودوليا في الاعوام المقبلة، بات ضرورة حتمية".يذكر أن آخر مهرجان للواسطي اقيم على قاعة المكتبة المركزية في مدينة الكوت مركز محافظة واسط عام 1997 وشارك فيه نخبة من الفنانين العراقيين حيث تم عرض نحو 170 لوحة فنية مع تقديم محاضرة حول أعمال الواسطي وابداعاته الفنية، وكان لفناني الكوت النصيب الأكبر من حيث المشاركة بالمهرجان آنذاك.
|