|
أكاديمي: الكتاب العراقي يمر بأزمة قاسية |
|
رأى استاذ الصحافة في جامعة بغداد، اليوم الخميس، ان التجاوز على حقوق الطبع جعل الكتاب العراقي يمر بازمة شديدة بسبب ما يقوم به التجار من عملية نسخ الكتب، عادا الامر بأنه "في غاية الخطورة ويعرض الناشر الى هدر اتعابه".وقال وليد المشهداني إن "الضغط المادي وعدم توفير المؤسسات التعليمية لموادها الدراسية يدفع الطلاب الى استخدام الملازم، وهي مختارات يضعها استاذ المادة في ملزمة ويتحمل الطالب دفع تكاليفها المادية". واضاف المشهداني "ما يحصل هو ان الباحث يستعير كتابا معينا ليوم او اثنين ولضيق الوقت يلجا الى نسخه بالكامل ليراجعه في اوقات اخرى، وهذا يحدث في ضل غياب واضح لمراقبة الملكية وحقوق الطبع والجزاء القانوني عن نسخ الكتب المحرم اصلا في القوانين".واشار المشهداني الى ان "الكتاب المستنسخ يباع علنا والى جانبه الكتاب الاصلي في شارع المتنبي مثلاً، وطبعا لفرق السعر تباع النسخ ويبقى الكتاب الاصلي".. مستدركاً بالقول "هناك اختلاف في الآراء بالنسبة لحقوق الطبع، لكن ماهو معروف هو أنه لا يجوز النسخ عن اي كتاب فهو امر غير قانوني".وتفاقمت ظاهرة استنساخ الكتب في أوائل التسعينيات من القرن الماضي بسبب الظروف الاقتصادية التي مر بها العراق، فكان استنساخ الكتاب عملية مشروعة لإيصال وسائل المعرفة الى الطلبة والباحثين الا ان البعض طورها الى تجارة نسخ الكتب من جهته قال حسن ضايع، صاحب مكتبة النهضة العربية في شارع الرشيد ببغداد، إن "الرقابة على المطبوعات تقتصر على نوع المطبوع ومحتواه لكنها لا تتعدى كونها اكثر من سيطرة على ما ينشر في الوقت الراهن وتتجاهل الرقابة النسخ الهائلة عن الكتب الاصلية وهي متوفرة في كل المكاتب".وتابع ضايع "هناك ازمة كبيرة في طبع وتوزيع الكتاب العراقي، ويفضل صاحب الكتاب اقامة معرضه الخاص بكتابه او تخصيص بضع مكتبات ينشر فيها اعداد كتبه للبيع منعا للسرقة والنسخ غير القانوني، فلا يوجد تسويق احترافي للكتاب، ويعتبر أي كتاب هنا مُعرَّضاً للنسخ في لمح البصر" .وتحوي الكتب في العراق على ارقام ايداع خاصة في المكتبة الوطنية، وكل كتاب حتى يطبع لابد من اتمام الموافقات الكاملة من وزارة الثقافة العراقية لتوافق على طبعه ونشره.واتخذت عملية الاستنساخ بعد 2003 اتجاهاً اخر اتسم بشكل من أشكال السرقة لحقوق المؤلف بسبب ماعزاه البعض إلى قلة استيراد الكتاب خصوصاً الكتب التقدمية والفكرية والدراسات الحديثة والعلمية، فالبائعون لا يحصلون إلا على نسخ قليلة لا تسد حاجة القارئ العراقي، فيلجأون الى نسخ الكتب من أجل نشر المفقود منها او التي لا تدخل العراق .
|