المقالات المنشورة في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها
| الروتين الحكومي في تصاعد .. الى اين ؟! |
|
المحامي - حسن شعبان منظمة حقوق الانسان والديمقراطية ثمة ما يثير الدهشة في ان يكون الروتين الحكومي قد انتهى امره بعد رحيل النظام السابق حيث ضاق الناس ذرعاً بالاجراءات الحكومية المعقدة واللا قانونية انذاك وصل الامر حد ان تكون لاية معاملة رسمية يقتضي بعد الحصول ما سمي في حينه الرعوية وتعني ثبوته من انه من ابوين عراقيين بالولادة بالاضافة الى الموافقات المتعددة ولا كثر من جهة لغرض انجاز المعاملة . وحينما سقط النظام وتنفس المواطن الصعداء ظن الجميع قد رحل الروتين الحكومي مع صانعيه وانهم سيشهدوا عالم التطور والتغيير خاصة في هذا المجال ومن معناه اللغوي ان اجراءات تعسفية يتحملها المواطن دون ذنب في اجراءات حكومية غير ذات جدوى لكن الامر اليوم اصبح في اجراءات حكومية اكثر تعقيدا واطول مدة واكثر الما للحصول على معاملة منجزة يكاد يكون انجازها على حساب صحة المواطن وما يبدله من جهة مادي ومعنوي . لقد ابتكر النظام الجديد واجراءات جديدة في الروتين سحبت صحة الصدور لكل معاملة يقتضي انجازها في اية دائرة من دوائر الدولة ولايستثنى منها دائرة واحدة حتى في اعلى المستويات الحكومية وكان ما يحمله المواطن العراقي من هوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن والبطاقة التموينية واي قرار قضائي او كتاب حكومي لا معنى له ولابد من مخاطبة الدائرة المعنية بصحة الصدور وحتى تكون صحة الصدور حقيقية غير قابلة للنقاش لابد ان تكون عبر البريد الحكومي تصوروا هول المعاناة لمعاملة عقد زواج او الحصول على هوية الاحوال المدنية او شهادة الجنسية . اذ كان كل هذا مشكوك في امره وهنا فسر الشك لصالح الجلاد وليس الضحية فعلام حمل كل هذه المستمسكات ولماذا هذا الاسراف في المال او غيره لصدورها ولا ادري كيف اعتمدت هذه المستمسكات في الانتخابات التي هي اعلى درجات الحقوق التي يتمتع بها الانسان العراقي ونتساءل بمشروعية هل ان الانتخابات لا تستوجب وجود صحة الصدور بينما الحصول على اذن من دائرة الكهرباء لمنح احد المواطنين حق الحصول على الطاقة في ان تمر عبر صحة الصدور وبالمناسبة قد لا يلجأ احد في الوقت الحاضر للحصول عليه لانه غير موجود اصلا وفي سبات دائم !! لقد بلغ الامر لدى المواطن حد القرف لما نشاهده من معاناة المواطن في دوائر الدولة لنقول بامانة ان لم تتغير حقيقياً بل ازداد عبثاً على المواطن . في النظام السابق لم يكن للانسان حقوقه ولم تصن كرامته ولم يحترم اعلانه العالمي وبالتالي كان يصنع القوانين والقرارات وحتى الدساتير بمجرد ان يتناول القلم بينما اتى الدستور الدائم ليسطر عشرات المواد في الباب الثاني منه الحقوق والحريات التي ينبغي ان يتمتع بها الانسان وان تمر معاملاته وطلباته بسلاسة وشفافية وخاصة في صيف يكاد لا يرحم والغريب في الامر ان كبار المسؤولين الذين يفترض في انهم مناضلون جاءوا لخدمة العراق ارضاً وشعباً قد ارتاحو لهذه الاجراءات وتمر من بينهم وكأنهم تركوا نضالهم في ارض الغربة ان الامر والظروف تستوجب ذلك !! . ايها الحكام الجدد اذا لم يتغير الواقع المؤلم من جراء الروتين الحكومي عن كاهل المواطنين فأقول لكم بصراحة في ان الامر يعدو تغييراً في الوجوه والاسماء وليس في الواقع والممارسات . ان هذا الكم الهائل من المستمسكات والمبالغ التي صرفت من اجلها يجعلنا نقول مسكين انت ايها العراق واهله فان احوالكم دائماً تكون في ايدي قد تتجاوز القانون فاما تعتمد الهوية او ان تلغى فورا حتى يتحول الامر في ان يكون بلدا بلا هوية . اذهبوا ايها السادة المحترمون الى اقصى بلد في العالم والى اردئه – ان صح التعبير – فهناك بطاقة واحدة وهوية لا تمييز فيها لكل المواطنين في ان يكون عراقياً يحمل هوية واحدة وفق القوانين وليس هناك رعوية او صحة صدور او غيرها يبتدعها البعض لايذاء الانسان وهي جميعاً خارج نطاق القانون ذلك لان القانون وصف العراقي من يحمل الجنسية العراقية وكفى ! . اعتقد ان الرد الحكومي سيكون كالعادة متباكياً على ظروف البلد وواقعه الموضوعي وكثرة تزويد المستمسكات الرسمية واستعمالها كي لا يتمكن المزورين ومعتمدي الرشوة في انجازها وهذا كلام مردود يراد به استمرار الروتين والاجراءات وتدعيماً للرشوة . من يريد ان يزور فبأمكانه ان يزور هذه المستمسكات بصفقة واحدة ومن يريد ايضا ان يمرر معاملته بالرشى فان الامر ايضاً ان يمر بكل سهولة وذلك لوجود بعض ضعاف النفوس هنا وهناك ومع كل هذا فأن هذا ليس ذنب المواطن وانما الاجراءات الحكومية المعقدة والمطولة او لان منتسبيها دون المستوى فيلجأون الى ايذاء المواطن . الاجراءات السليمة والايدي الامينة وحدها التي تقتضي وتنهي القصة المأساوية للروتين الحكومي . من يعمل على ادامة هذا الروتين ودفعه بالمزيد فانه يدري او لا يدري يعمل خارج نطاق النظام الجديد ويحاول ان يثبت للرأي العام ان لا تغيير ولا تطور فالدوائر الحكومية تمتلك من المعلومات وسرعة الحصول عليها ما يمكنه من الغاء الروتين والغاء صحة الصدور سيئة الصيت . |
| < السابق | التالى > |
|---|






