لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

748013

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

قاسم محمد

الفنان المبدع الذي امضى اكثر من خمسين عاما فوق خشبة المسرح وقدم نحو مئة عمل مسرحي منذ ان بدأ رحلته في كواليس المسرح من بغداد مؤلفاً ومخرجاً ومعلماً لفنون المسرح ومروراً بدراسته لفن المسرح في موسكو، ولدى عودته الى العراق عمل مدرساً للتمثيل والاخراج في معهد الفنون الجميلة وكان قد انتمى الى فرقة المسرح الحديث عام 1960، ثم أصبح من الأعضاء الأساسيين في فرقة المسرح الفني الحديث عند اعادة تأسيس الفرقة في عام 1968 ثم عمله في العديد من البلدان العربية مع طلبة وفنانين عشقوا المسرح، مرورا بمحطته الاخيرة في الإمارات وتحديدا في امارة الشارقة التي قدم اليها في العام 1997 حينما دعته فرقة مسرح الشارقة الوطني للعمل معها فلقد اسس قواعد المسرح الجاد في دولة الامارات العربية المتحدة وقد اتسعت رقعته الفنية لتشمل مسارح عربية أُخرى وكان مستقره هذه المرة الإمارات، في هذه الدولة الفتية الباحثة عن أفضل أشكال المعرفة وأعرقها الفاتحة أبوابها لكل الأيادي المعطاءة أدبا وفناً ، ففتحت أبوابها مفسحة للمبدعين عراقيين وعرب ومن كل جنسيات العالم، فكان للفنان قاسم محمد دورٌ بارزٌ، حي ومؤثر في رفد الحركة المسرحية بابداعه مقدماً خلاصة جهوده وخبرته عبر عشرات السنين، وهو الاب الروحي لكل العراقيين الموجودين هناك

فكان ولا يزال، رجل مسرح بامتياز وفي كل تلك الأعمال كان يؤكد على الإبتكار والتجديد الذي مد ظله على المسرح بأشكاله وتياراته التي شملت حتى الحكايات التراثية والموروثات الشعبية حيث طورها وأعاد صياغتها وقدمها للجمهور بشكل جديد فهو كان ممثل ومخرج وكاتب

قاسم محمد اليوم، ومنذ أكثر من أحد عشر عاماً، بعيد عن وطنه وبيته الأول والأخير: العراق.. بغداد، بعيد عن فرقة المسرح الفني الحديث، وعن مسرح الرشيد والمسرح الوطني، بعيد عن معهد الفنون الجميلة وأكاديميتها في الكسرة أو المنصور أو الوزيرية، بعيد عن الفضل والبارودية وحي الخضراء والبتاويين والصالحية وكرادة مريم والسعدون، لكنه في أشرس لحظات الألم يضع عينيه على وطنه الذي يحبه حد المرض، فقاسم محمد المتشبت بـ" ريحة" العراق لأن العراق هو من يمنح قاسم محمد هذه القدرة العجيبة على المقاومة وإرادة الإنتصار على عدوه اللئيم: المرض الفاتك الخبيث..! فهو كان مصاب بالمرض الخبيث رحمة الله وقد اصر الفنان قاسم محمد ان يدفن في ارض الرافدين عراقنا الحبيب.

وقد كرم الفنان قاسم محمد كثيراً وآخر تكريم له كان في يوم السبت المصادف 31 / 1 / 2009 من قبل دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، حيث أقامت حفلاً ختامياً رائعاً لأنشطة وفعاليات الدائرة مختارةً المبدع العراقي المخرج المسرحي قاسم محمد، الشخصية الثقافية لعام 2008 .

ومن اعمال فنانا الراحل مسرحية النخلة والجيران للكاتب غائب طعمة فرمان حيث تعتبر نقطة انطلاق بارزة وهادفة لخلق مسرح ديناميكي متطور، لا يقل شأناً عن المسارح العالمية، وكثيرة هي المسرحيات التي تظل مشاهدُها وأفكارها حية عالقةً في الذاكر فـ(بغداد الأزل بين الجد والهزل) و (شعيط ومعيط وجرار الخيط) و (شلون ولويش وإلمن) وغيرها من المسرحيات التي لا يمكن لذاكرة المسرح العراقي نسيانها، فكل مسرحية من مسرحياته درساً متكاملاً للممثل والمتفرج إخراجاً وتمثيلاً، تستدرج المشاهد وتعوده على ارتياد المسرح ولتصبح هذه العادة سمة حضارية قد يكون لموهبة الكاتب الشعرية وقدرته على استنهاض دواخله الإنسانية ودواخل مشاهديه.

وقد انعكست شفافيته الشعرية في اختيار عناوين غريبة ومبهجةً لمسرحياته.

وللفنان قاسم محمد الفضل الكبير في تنشيط وبلورة مسرح الطفل إذ عمله لم يقتصر على ما قدمه للكبار. فقد تزامن اهتمامه بمسرح الطفل مع بداياته في توظيف الموروث عن دراية وتبحر في نسيج النص المسرحي فقدم (طير السعد) التي استمدها من الموروث الأسطوري الواقعي من نصوص عالمية ومحلية في اسلوب شيق ممتع مازجاً الحلم بالخيال ، محرراً خيال وذكاء الطفولة التي انعكست في استجابتهم المباشرة من خلال ردودهم وانفعالاتهم أثناء العرض المسرحي .

 

 
< السابق   التالى >