| أنواع رديئة من الدجاج وبيض المائدة تغزو الاسواق المحلية |
|
تيجة غياب الاجراءات الرقابية وارتفاع المنتج المحلي كميات كبيرة من الدجاج واللحوم المجمدة وبيض المائدة المستورد اخذت طريقها الى الاسواق العراقية بشكل ملفت في الاونة الاخيرة تحت مسميات وانواع لاحصر لها والتي نجدها منتشرة في كل مكان تقريبا وباسعار تنافس نظيرتها من الانتاج المحلي الذي يكاد يشح من الاسواق مع ارتفاع اسعاره في ظل غياب واضح لدور الجهات الحكومية والرقابية لوضع الية استيراد الدواجن واللحوم المجمدة المستوردة من الخارج فكيف لنا ان نعرف ان هذا امر مقصود ام غير متعمد في ظل صمت مطبق لتلك الجهات المسؤولة لقضية تعد في غاية الاهمية والخطورة على الحياة المعيشية والصحية للمواطنين. عبد الله ناصر (مدرس) يقول :ان انتشار ظاهرة الدواجن المجمدة بكثرة في الاسواق تحت ماركات ومسميات تجارية متعددة وباسعار منخفضة قياسا بالمنتجات المحلية المجمدة منها او من الدجاج الحي جعل المواطن يقبل على شراء الدجاج المستورد المجمد وبشكل كبير من دون معرفة مصدر وصلاحية تلك المنتجات للاستهلاك البشري فالكثيرون يعتقدون ان وجود مثل تلك المنتجات ووصولها الى الاسواق مقياس لجودتها وان خلاف ذلك يعني انها غير صالحة للاستهلاك البشري. ويضيف :المسؤولية تقع كاملة هنا على السادة المسؤولين في الدوائر المعنية الذين لايقومون بدورهم بشكل كامل ولو كانت هناك رقابة حقيقية لما وصلت تلك المنتجات الرديئة الى الاسواق المحلية التي تباع في اماكن غير مناسبة لبيع المواد الغذائية وسط النفايات والذباب وتعرضها المستمر الى اشعة الشمس والاتربة ما يسرع في تلفها ،على خلاف جميع الدول الاخرى التي توجد فيها ضوابط لادخال مثل تلك المنتجات وفق الية معتمدة في هذا الشأن من دون ان تكون هناك فوضى في الاسواق التي تتسبب بادخال منتجات غير صالحة للاستهلاك البشري. الدكتور البيطري فؤاد المرسومي يقول: هناك حالات سلبية ترافق عملية استيراد الدواجن وبيض المائدة منها استيرادها من بلدان بعيدة عن العراق ونقل تلك المنتجات عبر البواخر لفترة طويلة ما يعرضها للتلف اثناء مدة النقل تلك خاصة المجمدة منها التي تذوب بعد مدة وجيزة ممايجعل تجميدها ثانية امرا يعرضها للتلف وعد صلاحيتها للاستهلاك البشري فضلا عن كون الكثير منها معدلة وراثيا ومالها من اثار سلبية خطيرة في استهلاك المواطن لها ،مع ضرورة التاكد من الجهة المجهزة وطريقة الذبح ونوع العلاجات التي كانت تعطى للدواجن قبل الذبح وهو الدور التي تتولى الجهات الرقابية ومنها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية. ومن المهم هنا وضع ضوابط ومحددات لحماية المنتج المحلي اولا ومن ثم تاتي مسالة الانفتاح بالشكل الصحيح على الاسواق العالمية مع ضرورة اعتماد استيراد المنتجات ذات المناشئ الجيدة من الدجاج المستورد مع مراقبة طريقة الخزن والنقل . كما لانغفل ان لوزارة الزراعة دوراً كبيراً في تفعيل مصادر الثروة الحيوانية عبر السيطرة على منافذ الاستيراد ،اضافة الى توفير اللقاحات والادوية المطلوبة ودعم حقول الدواجن لدفع عجلة انتاج الدواجن في العراق التي توقفت منذ العام 2003 بواقع 98% من مشاريع الدواجن لاسباب عديدة منها الاهمال الذي اصاب قطاع الزراعة بشكل عام والانتاج الحيواني بشكل خاص والتدهور الامني والروتين الاداري والفساد المالي وغير ذلك من الاسباب ،فبعد ان كان هذا القطاع ينتج مايقارب من (210) الاف طن من الدجاج و(2) مليون بيضة والذي كان يسد الاستهلاك المحلي تراجع بشكل كبير ليصل الى مستوى 10% أو 8% من حاجة الاسواق المحلية ، ومن هنا يجب على وزارة الزراعة التدخل بشكل سريع لاسناد ودعم هذه القطاع الحيوي والمهم والحد من اكتساح المنتج المستورد للاسواق والحد من الخسائر الكبيرة التي مني بها هذا المنتج والاقتصاد الوطني على حد سواء. من جانبها حملت الشركة العامة للبيطرة في وزارة الزراعة المنافذ الحدودية مسؤولية اغراق السوق المحلية بلحوم الدواجن وبيض المائدة ودخولها بصورة عشوائية ،وعزت الاستيراد العشوائي للحوم والدواجن وبيض المائدة واغراق الاسواق المحلية بها الى ضعف السيطرة على المنافذ الحدودية ودخول كميات كبيرة من تلك المنتجات الى الاسواق المحلية بدون اجازات استيراد اصولية . كما اكد مدير الشركة انجاز الكشوفات الخاصة ب بـ(76) مشروعا لغرض البدء بعملية الاقراض للمشاريع الصغيرة في انتاج الدواجن والبيض لخمسة الاف مستفيد ونسبة اقراض اجمالية بلغت 50 مليار دينار ،واضاف: ان للشركة خطة في استيراد لحوم الدواجن ومشتقاتها من بيض المائدة على وفق قاعدة من التوازن الكمي بين الانتاج المحلي والمستورد حيث يتم وفق هذا التوزان منح الموافقات الاصولية للمستوردين للحصول على اجازات الاستيراد.
|
| < السابق | التالى > |
|---|



















