المقالات المنشورة في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها
| الحكومة الإلكترونية |
|
أقامت وزارة العلوم والتكنولوجيا مؤخرا ندوة لمناقشة مشروع برنامج الحكومة الالكترونية المزمع تطبيقه في العراق منذ سنوات، وجرى التطرق خلاله الى العقبات والمعوقات التقنية والإدارية التي تواجه تطبيق هذا المشروع الحيوي الذي ما زال العراق محروما من مميزاته الاقتصادية والخدمية المهمة فيما أخذت به غالبية دول المنطقة وجميع دول الخليج ، وهيأت له كل المقومات التشريعية والإدارية والتقنية ، وأمدته بالدعم اللوجستي والعلمي ، واعدت له معاهد علمية متخصصة لدعمه ويعد هذا البرنامج من ابرز برامج التنمية المستدامة ويعتبر مفتاحا حاكما لتحقيق الشفافية الإدارية وشمولية النظرة في رصد المعلومات والبيانات والإجراءات من قبل الجهات الحكومية المسؤولة ، وما يعنيه ذلك من ردع واسع النطاق للفساد الإداري في جميع الاتجاهات ، إضافة لما يحققه من تفاعل دائم بين المواطن وقطاعات الأعمال والجهات العليا المسؤولة عن صنع القرار. فالحكومة الالكترونية هي تطبيق معاصر للاستخدام التكاملي الفاعل لجميع تقنيات المعلومات والاتصالات بهدف تسهيل وتسريع التعاملات بدقة عالية داخل الجهات الحكومية أو بينها وبين الأفراد ، أو بينها وبين قطـاعات الأعمال . كذلك فهي مفهوم جديد يعتمد على استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات للوصول الى الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية ، وضمان توفير خدمة حكومية مميزة للمواطن والشركات والمستثمر . كما انه برنامج لتقديم الخدمات الحكومية المختلفة من خلال قنوات اتصال متقدمة كالانترنت بشكل رئيس. وبرنامج الحكومة الالكترونية حينما يقدم الخدمات للمتعاملين فإنه يقدمها في مكان وجودهم بالشكل والاسلوب المناسبين وبالسرعة والكفاءة العالية مع تطوير أفضل الطرق لمشاركتهم في العملية التنفيذية. وبذلك فهو يوفر المعلومة الدقيقة والمحدثة لمتخذ القرار للمعاونة في التخطيط الاستراتيجي للمشروعات التنموية ومتابعة التنفيذ بشكل دقيق، مع رفع كفاءة أعمال الجهاز الحكومي وإسلوب المراقبة والمتابعة. ولذلك فإن هذا البرنامج في حال تطبيقه يحقق أفضل آلية للمتابعة المتزامنة لتنفيذ الموازنة الحكومية ومديات الأداء ونســـب الانجاز ، من خلال توفير المعلومات المطلــوبة بدقة عالية و بالوقت المناسب.
و في ضوء ما تقدم تتضح الأهمية المتزايدة لضرورة تطبيق هذا البرنامج في العراق وتلبية متطلباته الأساسية من خلال:ـ ـ الشروع بتطبيق الحد الادنى من مستلزمات البرنامج ، وعدم انتظار بلورة مؤشرات السقف الأعلى من معايير الحكومة الالكترونية بالمقارنة مع مثيلاتها في الدول المجاورة الأمر الذي يحبط المضي في بناء المشروع وتكامله. ـ اعتباره ركيزة أساسية للشفافية الإدارية في الجهاز الحكومي وما يعنيه ذلك من مدخل حيوي للتطوير الإداري والقضاء على الفساد الإداري ، وهو من الأولويات التي طالما أكد عليها السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي. ـ تأسيس معهد عال للحكومة الإدارية على غرار الدول التي أخذت بالبرنامج بنجاح باهر ومنها دولة الإمارات العربية ويهدف المعهد الى إعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالبرنامج وتطويره وتحديث مستلزماته ورفده بالموارد البشرية المتخصصة . ـ إعداد ورقة عمل تكون أساسا لمسودة قانون خاص بالحكومة الالكترونية في العراق ، وتعنى بالجوانب التشريعية ذات العلاقة بحمايته من التجاوز والانتهاك باعتباره من حقوق الملكية الفكرية . |
| < السابق | التالى > |
|---|



















