المقالات المنشورة في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها
| نزيهة سليم |
|
اهتمت الفنانة الراحلة التي تخرجت من معهد الفنون الجميلة في بغداد واكملت دراستها في باريس كثيرا عبر اعمالها بالحياة الاجتماعية للمراة العراقية واظهرت معاناتها في كل مكان في السوق والبيت والعمل واظهرت تلك الاعمال تعاطفا واضحا مع المراة. ولسوء الحظ سرقت اغلب لوحات الفنانة نزيهة سليم التي كانت في المتحف العراقي في مركز صدام للفنون اثناء الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 ولم يبق من تلك الاعمال سوى عدد قليل جدا. ـ اكملت دراستها الفنية في معهد الفنون الجميلة ببغداد بتفوق فارسلت ببعثة رسمية الى باريس وتخرجت في معهد الفنون الجميلة العليا ـ اليوزار ـ عام 1951. ـ تخصصت بفن الجداريات وتتلمذت على يد الفنان الفرنسي ((فرناند ليجيه)). شاركت في اكثر معارض جماعة بغداد للفن الحديث في داخل العراق وخارجه. ـ اكملت زمالة لمدة عام في المانيا الديمقراطية للتخصص برسوم كتب الاطفال ومسرح الاطفال. ـ ساهمت مع الفنان شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت وجواد سليم، في تشكيل جماعة الفن الحديث عام 1953-1954م. ولها عضوية في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين. استاذة بمعهد الفنون الجميلة منذ عودتها من باريس . ـ محاضرة في كلية الفنون الجميلة. ـ عوالمها المفضلة في الرسم عوالم المرأة العراقية فضلا عن رسوم البورتريت. ـ لوحاتها تمتلئ بالمواضيع ذات القيمة الدراسية وملاحظات مليئة بالعطف والمشاركة الحسية باسلوب يتوخى تبسيط الاشكال وملأها ببريق من الالوان.. كافراح الاعراس وشباك بنت الجلبي، المرأة في الاهوار، عند صانع اللحف ـ النداف ـ عائلة شركادية، مزرعة النساء، ليلة الدخلة.. ـ كما رسمت الكثير من معالم بغداد وجوامعها وشوارعها.. خالقة الجو العراقي الاصيل.. ـ سرقت منها لوحات كثيرة .. ولوحات فنية اخرى كانت تقتنيها وتعتز بها..! ودّعت بغداد الفنانة التشكيلية العراقية نزيهة سليم عن 81 عاما، بعد وحشة وكآبة عاشتها في سنواتها العشر الاخيرة. في عام 2008 . وتحدثت الفنانة نزيهة سليم عن بدايتها فقالت : "في البداية احتضنني والدي وكنت اقلده في الرسم، ثم أصبحت اقلد جواد واستهدي به. أذكر مرة عرضت عليه لوحتي (سوق الصاغة) واسلوبها يتبع اسلوبه أي بغدادياته، فأدار وجهه ونظر بعصبية وقال: لماذا تقلدين عملي. قلت : لأنني أحببت هذا الأسلوب. فقال : لن يصدق الناس انها من عملك وسيقولون أنني رسمتها لك ووضعت عليها أسمك". " كان والدي استاذي الأول ، ثم عند دراستي في البوزار في الأربعينيات تأثرت بأستاذي فرنارد ليجيه الفنان المعروف ثم عملت بررتريتات تأثراً بموديغلياني وأسلوبه. عندما عدت الى بغداد في الخمسينيات، استأنفت مشروع رسم النساء، الذي بدأت به على النهج الواقعي أو الأمر، أعطي للريفيات وبائعات اللبن مبلغاً من المال وأطلب منهن الجلوس أمامي، وقد رسمت أيضاً كل صديقاتي وطالباتي، فكانت بعض معارضي تتسبب باشكالات عائلية، فالعوائل المحافظة ترفض رسم صور بناتهن، فاضطر الى الأمتناع عن عرضها، وهكذا كنت اذهب انا إلى الأسواق والجوامع والطقوس الشعبية ومنها عزاء الحسين والأعراس وغيرها. كانت الحياة في عراق الاربعينيات والخمسينيات تضج بالفن والمعارض والثقافة، وكنت أشارك فيها وتدفعني الى مزيد من الجدية والأهتمام بعملي. ومع أنني بدأت كمدرسة للبنات ببغداد بعد تخرجي من معهد المعلمات ، إلا ان عودتي من باريس بشهادة فنية نقلتني الى تدريس الفن في اكاديمية الفنون، فتخرجت أجيال من الفنانين على يدي وبينهم من أصبح مشهوراً. كنت مهتمة بالجانب الأجتماعي من الحياة العراقية فذهبت الى المدن والأرياف بصحبة الفنانين، كنا نطلب المواضيع ونستمدها ليس من الحياة البغدادية فقط، بل من كل المدن العراقية حتى الأهوار كنا نذهب اليها ونصورها كي نعود بحصيلة جديدة.
|
| < السابق | التالى > |
|---|







ولدت نزيهة سليم عام 1927 في اسطنبول لابوين عراقيين وكان والدها محمد سليم يعمل ضابطا في الجيش وعاشت في كنف عائلة ولعت بالفن التشكيلي وبرز منها كل من الفنانين جواد سليم صاحب نصب الحرية الشهير في بغداد وشقيقها سعاد سليم وكذلك نزار سليم.
