لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد االرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

181754

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

المرأة أكثر نجاحا في صناعة السلام العالمي

مروة نظير

 
 

Image أضحت أصوات النساء مسموعة بشكل متزايد في منابر متعددة، ومن ثم أصبح هناك اعتراف بأن لهن مساهمات أساسية في منع النزاعات المسلحة والعنف والتوسط في تحقيق السلام، وإعادة بناء المجتمعات في المراحل التي تعقب النزاعات.

وبرغم أن النساء أقل ظهورا وبروزا من الرجال، فإنهن كن دائما منخرطات في البحث عن حلول لقضايا متجذرة في بناء السلام، بما في ذلك التوازن البيئي، إخراج الأطفال الجنود من الجيوش وإعادة دمجهم في المجتمع، والحد من النزعة العسكرية ونزع الأسلحة، والتنمية الاقتصادية والبيئية والسياسية المستدامة.

وكان هناك نشاطات مبتكرة أخرى استعملتها المنظمات النسائية القاعدية للاحتجاج ضد العنف وتأييدا للسلام اشتملت على ارتداء السواد واستعمال أجسادهن كدروع لإيصال رسائلهن، واستخدام مسرح الشوارع، والقيام بمظاهرات، والسهر ليلا، وإقامة معسكرات ومسيرات سلام.

الأبعاد الجنسانية

كما تبرز في هذا السياق إسهامات المدرسة النسوية في العلاقات الدولية التي تبحث في كيفية تأثير وتأثر السياسة الدولية بكل من الرجال والنساء، كما تبحث في كيف أن المفاهيم الأساسية لهذا العلم (مثل الحرب- الأمن.. وغيرها) تتأثر باعتبارات النوع الاجتماعي، مؤكدة أن سيطرة الثقافة الذكورية على المؤسسات الدفاعية أدى للابتعاد التام للحروب عن العواطف الإنسانية.

وعلى مستوى التنظيم العالمي، تبرز مسألة مراعاة الأبعاد الجنسانية في تفعيل وظيفة هيئة الأمم المتحدة في إقرار السلم والأمن الدوليين في جوانب عديدة، منها مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام؛ إذ ظلت هذه الفكرة مطروحة بقوة منذ فترة طويلة، مستندة إلى عنصرين رئيسيين هما:

1.       أن المرأة والرجل يعتبران شريكان ومستفيدان ومتساويان في كافة جوانب عمليات السلام، بما في ذلك صنع وحفظ السلام، حتى بلوغ حالة الاستقرار السياسي، مما يتطلب أن تكون مبادئ المساواة والإنصاف بين الجنسين موجودة في تركيبة بعثات الأمم المتحدة في مجال السلام من أجل زيادة فعالية عمليات دعم السلام.

2.       على الرغم من تطور عمليات الأمم المتحدة في مجال السلام، بدءا من حفظ السلام بمفهومه التقليدي، إلى العمليات المتعددة الأبعاد لدعم السلام، فإن المرأة ما تزال محرومة من تأدية دورها الكامل في هذه الجهود على المستويين الوطني والدولي، كما أن ما يسمى بـ"التطور الجنساني" لا يحظى بالاهتمام الكافي في بنية عملية السلام.

ومنذ بداية عام 2000 دخلت هذه المسألة إلى دائرة اهتمام إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، حيث نظمت وحدة الدروس المستفادة بهذه الإدارة حلقة دراسية عن "تعميم مراعاة المنظور الجنساني في عمليات دعم السلام المتعددة الأبعاد"، واستضافتها ناميبيا في مايو 2000.

صدر عن هذه الحلقة الدراسية ما عرف بـ"خطة عمل ناميبيا بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني في عمليات دعم السلام المتعددة الأبعاد"، والتي تضمنت توصيات محددة بشأن مشاركة المرأة في كافة مراحل هذه العمليات، ومن أهم ما اشتملت عليه خطة عمل ناميبيا: الدعوة إلى تعيين النساء في مناصب الممثل الخاص للأمين العام والمناصب الميدانية في الرتب العليا في عمليات دعم السلام، مع دعوة الأمم المتحدة لتقييم زيارة سريعة في عدد الموظفات المدنيات في الرتب العليا في كافة مجالات دعم السلام، مع مطالبة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى تقييم عدد أكبر من النساء في الشرطة العسكرية والمدنية، ممن توافر لهن المؤهلات للخدمة في عمليات دعم السلام في جميع المستويات، بما في ذلك الرتب العليا.

أساس قانوني

ويعتبر قرار مجلس الأمن رقم 1325 الصادر في 31 من أكتوبر 2000 بمثابة الأساس القانوني لتعزيز مشاركة المرأة في عمليات دعم السلام، إذ ينحو إلى:

1.       دعوة الدول الأعضاء إلى زيادة تمثيل المرأة في جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية الدولية لمنع الصراعات وإدارتها وحلها.

2.       تشجيع الأمين العام على تنفيذ خطة العمل الإستراتيجية لزيادة مشاركة المرأة في جميع مستويات صنع القرار في عمليات حل الصراعات وإحلال السلام.

3.       حث الأمين العام على زيادة دور المرأة في عمليات الأمم المتحدة الميدانية وخاصة بين المراقبين العسكريين والشرطة المدنية وموظفي حقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية.

4.       مراعاة المنظور الجنساني في عمليات حفظ السلام.

5.       يطلب إلى الأمين العام أن يزور الدول الأعضاء بمبادئ توجيهية ومواد تدريبية بشأن عدة أمور من بينها أهمية إشراك المرأة في جميع تدابير حفظ وبناء السلام.

6.       دعوة الأمين العام إلى القيام بدراسة عن أثر الصراع المسلح على المرأة والفتاة، ودور المرأة في بناء السلام والأبعاد الجنسانية لعمليات السلام وحل الصراعات.

وقد انتهى الأمين العام من إعداد هذا التقرير في 16 من أكتوبر 2002، وأشار من خلاله إلى تبني هدف زيادة مشاركة المرأة في كافة جوانب عمليات السلام؛ سعيا إلى تحقيق نسبة 50-50 من حيث التوازن بين الجنسين، وأعلن عن تحديد عام 2015 كهدف للوصول إلى تلك النسبة.

منذ ذلك التاريخ زاد الاهتمام بمسألة التوازن بين الجنسين في عمليات حفظ السلام، وتم بناء على ذلك:

·         إدخال وظائف متفرعة للمسائل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في بنية بعثات حفظ السلام بما في ذلك الموجودة في بوروندي والكونغو الديمقراطية وسيراليون وكوت ديفوار وليبريا والسودان.

·         مراعاة المسائل الجنسية في عمل البعثات.

·         تدريب العسكريين والشرطة والمدنيين في البعثات على مجالات حماية النساء ومراعاة حقوقهن واحتياجاتهن الخاصة.

·         إنشاء وحدات مخصصة لمساعدة ضحايا العنف الجنسي في بعض بعثات حفظ السلام مثل حالة سيراليون.

وقد شهد المجتمع الدولي عددا من المحاولات لتفعيل دور النساء في عمليات حفظ السلام الدولية، ومن ذلك تجربة بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جنوب إفريقيا في بداية التسعينيات، كانت من التجارب المبكرة جدا التي اشتملت على مشاركة المرأة، وهي واحدة من بين 3 بعثات سلام للأمم المتحدة تولت قيادتها امرأة وهي السيدة آنجيلا كينج، وكانت تلك البعثة الأولى التي تحققت فيها المساواة في المشاركة بين الرجل والمرأة، ففي فترة الـ16 شهرا الأولى كانت نسبة النساء تتراوح بين 46-53% من العاملين، كما كان نصف قادة الفرق من النساء، حتى بما في ذلك المناطق الأكثر اضطرابا مثل إقليم كوثرلوناتال.

وهناك كذلك، تجربة الكونغو الديمقراطية، بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية، والتي أنشئت من أجل تسهيل عملية تنفيذ اتفاق لوساكا للسلام الموقع في عام 1999، إذ حرصت الأمم المتحدة خلال هذه المهمة على تنفيذ إستراتيجية تقوم على إدخال العنصر الجنساني في كل أبعاد عمل البعثة، وهو ما انعكس في إنشاء "المكتب الجنساني" "Gender Office" وفي إعطائه تفويضا خاصا للعمل داخل بعثة الأمم المتحدة وفي أوساط السكان الكونغوليين من أجل إدخال المنظور الجنساني في كل القرارات المتعلقة بعمل البعثة.

أما أحدث الخبرات في هذا السياق فتمثلها بعثة الأمم المتحدة الحالية في ليبريا، التي بدأت عملها في 22 من يناير 2007، والتي تتكون من 125 من النساء مِن الهند، والتي تَقُوم بدوريات فضلا عن مهمة إعادة بناء قوةِ شرطة البلادَ من البداية. وهي مهمة صعبة لا سيما في ظل ارتفاع معدلات الجريمة خصوصا في العاصمة مونروفيا، كما أن جزءا من مهمة هذه القوة هو تشجيع النساء الليبيريات للانضمام إلى قوّات الشرطة الوطنية، انطلاقا من الاعتقاد بأن وجود عدد كبير من النساء في الشرطة يمكن أَنْ يخفض مستوى العنف ضدّ كل النساء، ومن المراد أن تصل نسبة النساء إلى20 بالمائة من الشرطة والجيش، لكنها الآن تقدر بـ5 بالمائة فقط.

الخلاصة

ويمكن من خلال استقراء التجارب السابقة في هذا الإطار الخروج بعدد من الاستخلاصات حول الجهود المبذولة لمراعاة البعد الجنساني في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أهمها:

·         أن ظهور المراقبات النساء كان يهدئ الوضع، ويساعد على احتواء التوتر، بل حتى في المهام الأمنية الأخرى، أظهرت النساء قدرة على القيام بكافة الوظائف التي يقوم بها الرجال.

·         حققت تلك التجارب نجاحات ملموسة انعكست في الانخفاض الملموس في حالات الاستغلال الجنسي للنساء وتشجيع النساء المحليين على الإبلاغ عن حالات العنف الجنسي، لاسيما أن النساء المحليات يجدن سهولة أكبر في الحديث إلى المراقبات النساء بشأن العنف الذي تعرضن له، بل إن وجود النساء في قوات حفظ السلام لا يعد فقط دليلا على الدور الذي يمكن للنساء أَن يلعبنه، لكنها تعد كذلك ضمانة على عدم تكرار ممارسات الاستغلال الجنساني التي يتهم بها بعض الجنود العاملين في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بعض مناطق العالم.

·         لا تزال مشاركة النساء في عمليات حفظ السلام الدولية رهنا بعدد من العوامل والمتغيرات، منها: طبيعة العملية، وهل يغلب عليها الطابع المدني أم العسكري، وجود امرأة في قيادة العمليات، المستوى الذي تتم من خلاله تخطيط وتنفيذ وإدارة العملية داخل هيئة الأمم المتحدة، إذ إن المستويات المتوسطة داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة مستويات يزداد فيها مشاركة النساء بخلاف المستويات العليا.. وغيرها.

وفي جميع الأحوال فلا مناص من مراعاة الأبعاد الجنسانية في عمليات حفظ السلام وغيرها من جهود الأمم المتحدة للتعامل مع الحروب والصراعات العسكرية خاصة أن المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، يشكلون الأغلبية العظمى من المتأثرين سلبا بالصراعات المسلحة، فضلا عن أن فهم آثار الصراع المسلح على المرأة ومشاركتها الكاملة في إحلال السلام سوف يسهم بدرجة كبيرة في حفظ السلم والأمن الدوليين.


باحثة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية- مصر

 
< السابق   التالى >

كلمة رئيس هيئة الامناء

كلمة الدكتور برهم صالح رئيس هيئة الأمناء للملتقى العراقي في مؤتمر "معاً من اجل العراق" حول منظمات المجتمع المدني

د. برهم صالح/الموقع الرسمي


مشاريع الملتقى / واعدون


مشروع رعاية
الطلبة المتفوقين

مشروع هيوا

 مشروع هيوا

مجلة الاسبوعية

مجلة الاسبوعية

منظمات المجتمع المدني

دستور العراق

المصالحة الوطنية

الاتفاقية العراقية الامريكية

حقوق الانسان


الأعلان العالمي لحقوق الانسان

ميثاق الأمم المتحدة

وثيقة العهد الدولي

مدارات بابل


بابل مهد الحضارة والثقافة