المقالات المنشورة في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها
| الفنانة وداد الأورفه لي |
|
بدايتها في الرسم ظهرت ميولها الأولى نحو الرسم حيث إشتغلت على الخشب والرف والإسطوانات المدورة لتزيينها وعزفها في ( قاعة الملك فيصل الثاني ) للتبرع بريعها لصالح جمعية مكافحة العلل الإجتماعية . تعلمت وداد الأورفه لي ضوابط الرسم وإصوله على يد أستاذها الأول ( خالد الجادر ) ( 1955 – 1956 ) بمرسم كلية الملكة عالية للبنات حيث كان يحاضر ، ثم إلتحقت بمعهد الفنون الجميلة لتصقل دراستها على أيدي فنانين رواد : كفائق حسن وعطا صبري اللذين تتلمذت على يديهما لمدة عامين واسماعيل الشيخلي وفرج عبود والبولونيين ( آرغونسكي ولابسنكي ) حيث تعلمت ( المنظور / التصميم / الجداريات ) . أما الفنان جواد سليم فاختلست النظر الى قاعته وهو يدرس طلابه ( النحت ) فتعلمت منه هاجس الارتباط بالهوية والانشداد الى الجذور و الموروث . وداد الاورفه لي من الواقعية الى الفنتازيا وجدت وداد ان التعبير لايكمن في السمة بل في الموضوع ، ولم تجد الفارق جادا" بين تحسس الطبيعة واسلوب التعبير عنها . ولم تقف طويلا" عند الحركة الدراماتيكية في الوجود ، بل وجدت في نظام كامل المشهد ، حالة التعبير الاصدق وحاولت ان تنغمر بالافكار ليكون رسمها مساره الحي في نقل الواقع والحياة والتعبير عنهما بوعي . لذا رددت مع نفسها هذه العبارة ( علي أن ارسم ) ، وكانت تتأمل بأنبهار المعرض الأول لجماعة اصدقاء الفن . في الاعوام ( 1952 – 1954) درست وداد الاورفه لي في مدارس رياض الاطفال (الكرخ النموذجية ) ، و( السعدون النموذجية ) .ثم في معرض نادي المنصور ( الاول والثاني 1956 – 1957 ) قدمت ثلاث لوحات زيتية هي ( فردية ، ورود، دراسة ) .. وتضامنت مع اصدقائها الذين رفضت اعمالهم في المعرض الثاني لنادي المنصور . فيما اطلق عليه انذاك ( معرض المرفوضات ) . وفي عام ( 1957- 1958 ) نسبت لتدريس الرسم والفنون في ( الثانوية الشرقية للبنات ) وفي الاعوام ( 1956- 1961 ) شاركت في معارض كليتها ، ومعهد الفنون الجميلة حيث تدرس وتسلمت في ( 1961- 1963 ) مسؤولية قسم الاعلام والدعاية في مصلحة شؤون الالبان في بدء تأسيسها حتى استقالتها لترافق زوجها الدبلوماسي سيد حميد العزاوي للعمل في خارج العراق ، وحين عادت ( 1973- 1974 ) عينت في المركز الفلكلوري التابع لوزارة الاعلام مشرفة على متحفه . وهناك قامت بحماسة الباحث بدراسة واقعية وميدانية عن المركز الفلكلوري التابع لوزارة الاعلام مشرفة على متحفه . حيث قامت بدراسة وافية وميدانية عن سوق الصفارين الشهير ببغداد كما ساعدها تعلم ( صياغة المينا ) في فرنسا على الصب حرفيا – وعلى صياغة اعمالها بعناية والانتقال بها مرحلة..مرحلة من واقعية (اكاديمية ) الى انطباعية ، ثم الى (تجريد ) و( تكعيبات ) ، فتلك الفنتازيا التي حلت في منحنحياتها اثر عودتها من اسبانيا ( 1974 – 1978 ) واستمرت عليها لحد الان . تحولت وداد الاورفه لي من المشهد الطبيعي الى الوجه ، ثم الى التعبير السياسي والموقف ، بخاصة في ( الفلسطينيات ) من لوحاتها ( معرض النكسة في صور ) ومعرض الكرامة وصولا" الى( تجريداتها ) و ( وزخرفتها ) في ذلك التشابك الفريد بين ألأهله والقباب والاقواس والزخرف . ظلت لعشرين عاما ترسم بحرية الواقع ، بالوان قاتمة وجارحة ، حتى جاء ذلك اليوم في اوائل السبعينات.لتجد نفسها تتحرر كليا من ذلك الواقع حيث توقفت عن الرسم بعد ان تشبعت بمدن الاندلس ، اشبيلية وغرناطة وطليطلة. وداد الاورفه لي والموسيقى ظهرت لوداد مواهب متعددة اضافة الى اسلوبها المتميز في الرسم والتلوين وحبها وامكانياتها في تعلم الموسيقى والعزف فهي منذ الطفولة كانت تعزف على الة البيانو والة الكمان والعود واهتمت مؤخرا بالعود بحيث عملت على تدريسها ضمن اختصاص وبحد ان اتقنت العزف بدأت في تاليف القطع الموسيقية على اشكال وموازين وايقاعات منوعة . وقد الفت في الاربعينات مقطوعتين على الة البيانو( الم )، و(جنون الفرح) عام 1943 – 1944 . وفي عام 1996 الفت اول مقطوعة على العود فيها مقامات والحان متعددة . ثم انطلقت بسرعة لتاليف مقطوعاتها ( فرح ، عتاب ، غربه ... الخ ) .واذا بها فجاة تقوم بصياغة الاشعار والكلمات الجميلة والتي فيها الكثير من مقومات الجمال والفن.. كما قامت بتلحين بعض هذه الاشعار وكانت في غاية الروعة.عن عازف العود صلاح الطائي / استاذ الموسيقى في الفنون . تكريم الفنانة وداد الاورفه لي بتاريخ 26/ 1/ 2006 اقيم مهرجان العنقاء الذهبية الدولي في عمان حيث تم تكريم الفنانة وداد الاورفه لي بقلادة العنقاء الذهبية وقد تخلل الحفل اغنيات عراقية منها ( طالعة من بيت ابوها ) / فوق النخل / وين اهلنه ) وقد اختتمت الحفل الفنانة وداد باغنية للعراق العظيم عنوانها ( الله عليك ) ابكت الحضور من المغتربيين العراقيين .
|
| < السابق | التالى > |
|---|







لعبت الفنانة العراقية وداد الأورفة لي دورا كبيرا في تطور الفن التشكيلي وقدمت إنجازات فنية رائعة ملهمة باسلوب مفعم بالابداع والشوق الى أمجاد الماضي . إن اسماءا مثل 





