لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

748024

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

من بحوث ندوة بانقيا الثانية: الحداثة في وعي الجواهري

*الدكتورة منى جابر

الى من "قضم الشعر شفاهة، فلم يعد ينطق إلا شعرا" أرفع أمنية هولدرلن في "أن تكون إقامتنا على الأرض إقامة شعرية"

لم نشأ باستعمالنا لمصطلح الحداثة ان يكون جزءاً من شيوع مصطلحات في خطابات فكرية متباينة ومتعددة لاستثمار الغموض والاختفاء وراء مفاهيم ملتبسة مثلما هو حال جل الخطابات النقدية العربية التي وقفت عند مصطلح الحداثة وتطبيقاته المتعددة والتي لم تكن بدعاً عن الاستعمالات الغربية لهذا المصطلح وان كانت قد أوهمت الآخر بتجاوزها مرحلة الحداثة منذ زمن ليس بالقليل إلا ان قوة هذا المصطلح وتأثيراته لما تزل الى الآن تلقي بظلالها على  المدونات النقدية الغربية(1).

أما المدونة النقدية العربية فأنها حين استعملت هذا المصطلح وحللت مفاهيمه كانت منصاعة للوعي الثقافي السائد الذي صنع بدوره وعياً فنياً ونقدياً اعتماداً على جدلية العلاقة القائمة بينهما فمن المعلوم ان البنية الثقافية تتشكل من ثلاثية (الوعي، الواقع، الثقافة) ولا نعني بالوعي الادراك الفطري بل هو الوعي النقدي المتمثل للمعرفة العلمية التي تتضمن: الاعداد، والتنظيم، والتحكيم والتنبوء، والتقييم، والتفسير، ويتمركز على الوقائع، والمفاهيم والفروض، والقوانين والنظريات، ويكون الوعي ممثلا لتيارات تستمر حقباً كاملة تشكل منابع قيم وخبرات حية، فالوعي طاقة خلاقة ومتحولة تجدد الثقافة وتربط بين الواقع المليء بالتناقضات والأسئلة والتبدلات الفكرية والحضارية(2).

ولما كانت المنظومة المعرفية والفكرية العربية في تجلياتها الحديثة قد تشكلت تحت مظلة الخطابات المتقاطبة والمتقابلة بين التراث والحداثة ولم تستطع –على الرغم من محاولاتها- تحويل المسار الحداثي الى توصيف لمرحلة تاريخية محددة كما عرفته الثقافة الغربية وظلت المدونة العربية مرتكزة على رؤى معيارية ورثتها من تراكم التشكل المعياري للعقل العربي وانصياعه لضوابط التحليل والتحريم المعرفي بسبب من خصوصية الثقافة المرتكزة على رؤى ثابتة يحكمها التقاطب والتقاطع.

بسبب ذلك كله تعقدت مهمة الخطاب النقدي العربي وهي تقرأ تجربة الحداثة الشعرية فارتباط التاريخي بالحديث كان من أهم مرتكزات الوعي النقدي الجديد وانشغلت الكتابات النقدية المعاصرة بترسيخ وشائج الاتصال بين تاريخية النص وتجديده وصولا الى حداثته لتتشكل بسبب ذلك معيارية التجديد والتي حوكمت على اساسها جل النصوص الشعرية العربية، فأشاعوا الغموض والتعمية والتجريب والألعاب اللفظية توهما منهم بتاسيس حداثة شعرية تتشكل على اساس التقاطب والتقاطع والضدية مع هيمنة القصيدة المركزية او العمودية.

وأراد مروجو الحداثة ومنظروها الانتقال بالوعي الفني من المحددات الثابتة والمستقرة والتي  وصفوها بغير المتوازنة مع المعطي التاريخي الى المحددات المتغيرة التي لم تتصف بالاستقرار وهو ما مثل نقطة الخلاف بين من ادعى الحداثة ومن مثل مرتكزات التقدم والتطور.

ولعل قراءة تجربة الجواهري بنسقيها الشعري والنثري(3) تمكننا من تحديد اوجه الصراع الفكري والحضاري والنفسي الذي عاشته الذات العربية والإنسان العراقي على مدى قرن كامل شهد الجواهري تقلباته الفكرية والثقافية ونكساته السياسية وعايش أزماته النفسية ومن هذا كله استطاع ان يصنع مرتكزاته الأدبية والشعرية انطلاقا من وعيه الفائق بماهية الإنسان العربي في ظل عالم يتغير دائماً وتتداخل أمكنته وأزمنته وتنمو قوى لتتهشم أخرى، وعى الجواهري برحلة عمره المديد معاناة بشر تتعاظم بتعاظم الحياة وأحس ان عالماً قديماً يتآكل بسرعة ليتشكل من داخله عالم آخر مختلف. لذا فهم الجواهري ان الشعر لايعني ترفاً فكرياً او شعورياً وإنما هو إطلاق للانسان المقيد في بحثه عن فضاء متوهج بحياة ترتبط بالجذور ولأنه عرف ان الحداثة والتجديد لا يمكن ان تستقل بحقل نخبوي يتخصص بالفن والأدب من دون انساق المجتمع الأخرى التي تظل راسخة تحت تخلف فكري وسياسي واقتصادي وهو ما قامت عليه الحداثة العربية التي كتبت قصائد نثر وقصائد رقمية تأثراً بالغرب المتفوق ونسيت او تناست أمية المجتمعات التي تكتب لها والوان التخلف الفكري والثقافي الذي تعيشه لذا دعا الجواهري الى تجديد المضمون الشعري في بدايات تجربته الشعرية ليكون متساوقاً ومتطلبات المرحلة التاريخية ولما ظلت الادواء الفكرية والثقافية متحكمة في العقلية العربية ظلت دعوة الجواهري للثورة والتغيير ملازمة لتجربته تتغيرانساقها الفنية وانماطها المضمونية لكنها تطل علينا مع كل نص داعية الى تجديد الروح والعقل والفكر من خلال التغيير الجذري لواقع الانسان العربي وامتدت تبعاً لذلك مساحة القصائد الثورية بنسقيها:

-المباشر في الدعوة للثورة، والروح الثورية التي غلفت جل نصوصه.

ولان الجواهري امتلك ناصية اللغة ووعى حياته من خلالها فلم يعد يخشى التراث او يعاديه بحسبان "ان الانسان عدو ما يجهل" لذا انمازت تجربته الشعرية بتمثله للتراث مادة وافكارا واشكالا ومفاهيماً ووقائعاً واستطاع ان يتجاوز ازدواجية اللغة من أنه يفسر كثيراً من الظواهر غير المنطقية في الشعر. وينبني هذا العصر على مبدأ مفاده ان الشاعر يعاني من مشكلة الكتابة بلغة فصحى معربة على حين يتكلم محيطه عامية غير معربة. ويعيش هو نفسه بهذه العامية، بمعنى ان الشاعر لغوياً، هو غير الانسان لغوياً وتبدو هذه الأزدواجية هامشية في النظر العاجل، لكنها في الحقيقة ليست كذلك. لأن المتكلم أشاعراً كان أم غير شاعر؟ إنما يتلقى اللغة من محيطه، بمعنى انه يستقبل هذا المحيط ويتعرف اليه ويفهمه ويعبر عنه باللغة التي يتكلمها ومؤدى هذا الأمر يعني ان انطباعات المرء عن محيطه وأهله ومكوناته والعلاقات التي تربطها وغيرها إنما هي خزين في ذاكرة المرء، وهو عندما يستدعي هذا الخزين إنما يستدعيه باللغة التي عرفه بها اول مرة وهي نفسها لغة أهل ذلك المحيط، ومن البديهي ان لألفاظ اللغة ظلالاً وإيحاءات وعلاقات ذهنية وترابطات نفسية ليس من اليسير تخليصها منها(4) وهو ما يعرفه من يترجم من لغة الى أخرى، ولو نظرنا –بناء على ما تقدم- الى وضع الشعراء المعاصرين لوجدنا ان الازدواجية اللغوية واقعاً حياتياً لا يمكن الفكاك منه، لأن لغة المحيط هي لغة محكية، بل هي خليط من العامية المحلية ولغات وعاميات أخرى، ولاسيما بيئة النجف التي يؤمها الزوار وطلاب الامام من كل مكان ويستقرون فيها وينقلون اليها شيئاً من لغاتهم(5) واذا كانت لغة المحيط كما ذكرنا فأن أي طفل يولد في هذا المحيط سيتلقنها من ذويه ومحيطه وسيتعرف على العالم ومكوناته من خلالها وسترتبط أحداث حياته ومخزون ذاكرته من المواقف بهذه اللغة وإمكانياتها التعبيرية وظلالها وإيحاءاتها ورموزها، وسيستمر هذا الأثر طوال حياة المرء لأنه ما زال محاطاً بهذه اللغة، حتى لو تعلم غيرها لن يتعلم لغة أخرى دون العيش فيها وبها سيبقى السطوة للغة الأم، لغة المحيط وإذا كانت هذه المشكلة عامة عند المتعلمين فإنها ذات صعوبة مضاعفة عند الشعراء، لأن الشاعر سينتج صورة بلغة المحيط إنتاجاً ذهنياً ثم يحولها الى لغة أخرى بما يشبه الترجمة ثم يعيد صياغتها فنياً، زد على ذلك صعوبة الإحاطة بظلال اللغة الأخرى وإيحاءاتها الأمر الذي يقود الشاعر مجبراً الى تقليد الجو النفسي والذهني للغة أخرى، من هنا يخسر الشاعر في الأمرين فلا هو استطاع  توظيف محيطه في اللغة الجديدة ولا استطاع نقل لغته الجديدة الى  المحيط فالشاعر الذي يفكر ويعيش بالعامية لا يستطيع توظيف أدوات محيطه ومفرداته ومكوناته في الفصحى ولا يستطيع ترويض الفصحى لوصف محيطه، لأنه تعلمها ولم يعشها، ولم يحط بامكانياتها وأسرارها الى الحد الذي يجعله قادراً على ترويضها إلا ان الأمر مختلف تماماً مع الجواهري الذي استطاع ان يتمثل العربية ويتعامل مع الشعر بوصفه تاسيساً باللغة –بتعبير هايدجر- لتتشكل ثقافته من مخزون لغوي مثل شخصية الجواهري التي استوعبت التراث العربي بتنوع مضموناته وشعر الجواهري بأكمله يكاد يكون شاهداً على هذا الامر بل ان الظاهرة الجواهرية لم تنفرد وتتميز إلا بهذه القدرة الفائقة في التعبير عن البنية الروحية والفكرية والعقلية للانسان العربي المعاصر من خلال لغة الموروث، التي استطاع ان يبدل فيها بما يتساوق وحاجات الواقع المتبدلة إذ فهم الجواهري ان القصيدة عليها ان لا تنفصل عن الواقع الدلالي بانسياقها وراء التخييل والإسراف في البعد الطوباوي وهو ما حصل لتجارب من حاول ايجاد معطى مغاير لا يناقض الواقع وان يلتصق به أكثر لكنهم افرزوا تقاطعاً مع الواقع بخلاف دعاوى الاقتراب منه بينما نجح الجواهري حين واءم بين المعطى والواقع ودعا الى تغيير الواقع نفسه من دون حصول تقاطع بين الواقع والفلسفة والتاريخ.

واثبت الجواهري ان دعاوى ارتباط الحداثة العربية بالقطيعة بين الذات الشاعرة والتاريخ لا يمكن ان تحصل بأي شكل داخل النوع الأدبي إلا في سياق علائقي بمعنى أنها تقيم علاقة مغايرة(6) وجديدة مع التاريخ والمجتمع والحياة، وهذا النمط العلائقي لا ينساق وراء القطيعة المعرفية بل بتجذير الوجود التاريخي من خلال تنويع فاعليته الأدائية، إذ أثبتت التجارب التجديدية عدم قدرتها على انجاز مشروع بديل يسمح بتجذر القصيدة الحديثة اكثر من القصيدة العمودية.

في ظل هذا التشابك والتداخل الرؤيوي، أستطاع الجواهري أن يبين طبيعة المحددات التي نقل بوساطتها قصيدته الى حيث التفرد والجدة ولا يمكن تحديد اتجاه تعاقبي لفهم الظاهرة الجواهرية إذ أنه لم يلغ نسقاً ليستعيض عنه بنسق آخر مغاير له بناءً على فهمه بتداخل الأزمنة الفكرية(7) لا تقاطعها على الرغم من تعاقبها. فالفلسفات الحديثة التي ظهرت في اوربا لم تلغ أفلاطون او أرسطو مثلما ألغت الثورة الصناعية المفهوم التجاري القديم ومثلما تقاطعت الرؤى الدكتاتورية مع الرؤى الشمولية في الواقع السياسي. ومن هنا فأن ظهور نسق جديد في البنية الشعرية لا يعني إلغاء النسق القائم او حجبه عن الوجود وهو ما اتكئ عليه دعاة الحداثة الذين زعموا ان الشعر القديم صناعة كلام او نظام لغوي متجاهلين قدرة هذا النظام على ان يصهر الواقع والأشياء في اللغة، من هذا الفهم انطلق الجواهري في كون القصيدة تمثل رؤية شاملة –فلسفية وحضارية وثقافية لمجمل التحولات البشرية(7) –بخلاف تجارب مجايليه التي كانت تدور حول صراع الاشكال لعدم امتلاكهم رؤية جمالية تجدد القدرة التنبؤية والتحويلية للشاعر، واتضح ذلك حينما تداخل خطاب الجواهري الشعري مع خطابه السياسي، إذ فتح لتداخله ذاك آفاقاً لعلائق جمالية حكمت قصيدته من خلال تشابك البنية الداخلية للجواهري مع البنية الخارجية، فلم تعد القصيدة السياسية هتافات وأهازيج فحسب بل مثلت انفجار الذات الثائرة حين التقت بالواقع واللغة.

ولعل قدرة الجواهري على ايجاد موازنة دقيقة بين ذائقة الجمهور السائدة والتي تعد من صميم العملية الإبداعية وبين متطلبات نصه تمثل قدرة هذا الشاعر على تطويع الذائقة السائدة ويلحظ في أطوار الصراع كافة أنه كان يتم تحويل الذائقة بحكم تطورات العصر ومواهب الشعراء ووعيهم بالفعل الشعري كما فعل ابو العلاء المعري والمتنبي (حين استوعب –كلا الشاعرين- تمام الاستيعاب الثورة الشعرية الاولى في الأدب العربي والتي امتدت ما بين أبي نؤاس وأبي تمام وهي الثورة التي استهدفت نقل مضمونات الفكر والحياة المعاصرة لها الى الشعر)(8)، كما يلحظ ان الشاعر الذي تربى فنياً على الذائقة السائدة يصل بها الى أقصى ما تتحمله قبل ان يبدأ بتحويلها داخلياً وبشكل جزئي ومتواتر الى ذائقة جديدة ولكنها غير منقطعة عن سابقتها، أي إنها نابعة من موروثها غير متجاهلة له وتلبي في الوقت نفسه حاجة ماسة ولدتها تطورات عصرها، فالشاعر إذن يمارس دورين في هذه العملية، الاولى هو تمثيل الذائقة السائدة والوصول بها الى أقصى ما تتحمله فنياً وعاطفياً والآخر هو البدء بتحويلها تدريجياً وهذا الدور المزدوج يجعل من الشاعر منفعلاً وفاعلاً في آن معاً.

من هنا أتحدت رؤية الجواهري في ضرورة تغيير الإنسان مع مقدرته العالية في تطويع الذائقة السائدة والارتقاء بها الى تمثل النص التراثي وتوظيفه بما يتساوق وخصوصية اللغة التي يكتب فيها. لذا آثر ان يلتزم بالنمط العمودي ليثبت من خلاله قدرة الشكل التقليدي المتوازن في التعبير عن حاجات الانسان المعاصر ولم يتأرجح يوماً بين بنيات شعرية مختلفة إذ لم يحاول يوماً الخروج عن النمط الكلاسيكي لأنه وفق بين سلطة النص وسلطة العوامل الخارجية بالشكل الذي لم يحد من سلطة خطابه الموائم لوعيه الشعري، فلا يمكن فهم مقولة محمد مبارك في "أنه حاول الخروج ولكن تربيته الكلاسيكية وأبعاد ثقافته التراثية في اللغة والشعر والأدب لم تسعفه في ذلك" لأن ذلك يناقض منهج الجواهري ورؤيته في الحياة والتي على الرغم من تبدلاتها الجزئية لم تحد يوماً عما أعتقدته فكراُ ومنهجاً حياتياً والمبحث التطبيقي ستكفل بايضاح ما ذكرناه.

ـــــــــــــــــــــ

1-ينظر للتمثيل مقولات دريدا في عدم الفصل بين مرحلة الحداثة وما بعد الحداثة اذ عدها شيئاً واحداً وعلى هذا يكون المجتمع الغربي ما زال خاضعاً لمفاهيم الحداثة ما دام لا فرق بينهما.

2-ينظر اغاتيال العقل، برهان غليون، 333.

3-يتضح المظهر الشعري بديوانه الضخم والمظهر النثري بمذكراته المنشورة بعنوان ذكرياتي.

4-ينظر: دور الكلمة في اللغة، ستيفن اولمان، ص 34.

5-ينظر: ذكرياتي، محمد مهدي الجواهري، ج، ص34.

6-ينظر: هوامش واسئلة حول الشعر والحداثة، طراد الكبيسي، مجلة الموقف الأدبي، العدد 23، 1999.

7-ينظر: ذكرياتي، ج1، ص125.

8-دراسات تحليلية في الشعر العربي المعاصر، محيي الذين صبحي، ص7.

 
< السابق   التالى >

كلمة رئيس هيئة الامناء

كلمة الدكتور برهم صالح رئيس هيئة الأمناء للملتقى العراقي في مؤتمر "معاً من اجل العراق" حول منظمات المجتمع المدني

د. برهم صالح/الموقع الرسمي


مشاريع الملتقى / واعدون


مشروع رعاية
الطلبة المتفوقين

مجلة الاسبوعية

مجلة الاسبوعية

منظمات المجتمع المدني

دستور العراق

المصالحة الوطنية

الاتفاقية العراقية الامريكية

حقوق الانسان


الأعلان العالمي لحقوق الانسان

ميثاق الأمم المتحدة

وثيقة العهد الدولي

مجموعة دراسة العراق

مدارات بابل


بابل مهد الحضارة والثقافة