| ندوة لمناقشة مسودة قانون منظمات المجتمع المدني |
|
الملتقى العراقي يقيم ندوة لمناقشة مسودة قانون منظمات المجتمع المدني
وشهدت مسودة القانون أعتراض الحضور على العديد من فقراته ومواده. وقال سيروان أبراهيم ممثل الدكتور برهم صالح في كلمة القاها في الندوة لابد أن تكون نشاطات المجتمع المدني بعيدة عن التسييس ذلك أن جعل هذه المنظمات ونشاطاتها في خدمة أهداف القوى والأحزاب السياسية من شأنه تفريغ المجتمع المدني من مضمونه الحقيقي، كما أن الدور الذي تلعبه هذه المنظمات في عملية التحول الديمقراطي في العراق يتمثل في عملية إيجاد مجتمع يمكن للفرد فيه التعبير بحرية عن آرائه وخياراته من جهة ومن جهة أخرى تلعب دور المراقب لأداء الحكومة لرصد أي أنتهاك لحقوق المواطن من شأنه تقييد حريته، لذا فأن إيجاد أسس واضحة تسترشد بها هذه المنظمات في عملها هو خطوة في الطريق الصحيح لاداء وأرساء دعائم عملها في داخل المجتمع العراقي، لاسيما أن هذه المنظمات في العراق تستمد شرعيتها القانونية من أحكام الدستور وفق المادة 45، وأنطلاقاً من الحق الدستوري والقانوني فأن من حق المنظمات غير الحكومية التعبير عن الرأي والمشاركة الفاعلة في أعداد قانون منظمات المجتمع المدني، لذا تعد هذه الندوة النقاشية بادرة لطرح الآراء والأفكار التي تسهم بنجاح هذا القانون وبما يضمن حقوق المنظمات غير الحكومية. وقال الخبير القانوني حسن شعبان من خلال ورقة عمل أعدها على هامش الندوة، هناك العديد من الملاحظات التي تم رصدها في مسودة قانون منظمات المجتمع المدني والذي جاء بعد مخاض طويل دفعت الحكومة العراقية مؤخراً إلى مجلس النواب هذا القانون لغرض تشريعه والذي نطمح في أن يقف مجلس النواب على أرض صلبة لمناقشته ويطلع على المعايير الدولية من قوانين المنظمات في الدول المتقدمة ويلغي النصوص التي تتعارض معها ويبني لأسس مجتمعية متينة بعيداً عن أية صيغة محاصصية طائفية أو عرقية وأن يأتي القانون منسجماً مع ظروف ومتطلبات عالم ما بعد القرن العشرين. فيما قال عقيل البصام مدير أدارة منظمة الملتقى العراقي: هناك الكثير من الفقرات ضمن القانون تشوه وتسيس المجتمع المدني لجهات معينة وهذا يعود بنا إلى النظام السابق ومآسيه، وهناك الكثير من النواقص في هذا القانون، وهذه الندوة عقدت لمعالجة وتعديل هذا القانون الذي يُقيد منظمات المجتمع المدني من ناحية التسجيل والتمويل والنشاط. وطالب أحمد النقشبندي عضو جمعية الثقافة الكردية، بإلغاء مشروع القانون وإعادة كتابته بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني. وقال هذه الندوة النقاشية التي تم تنظيمها من قبل الملتقى العراقي كشفت عن الكثير من الملابسات الموجودة في القانون مما يستوجب إلغاؤه نصاً وروحاً وإعادة كتابته مجدداً بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لكي نضطلع ببناء منظمات مجتمع مدني في العراق تكون مهمتها بناء الإنسان العراقي. وقد توصلت الندوة الى مجموعة من التوصيات من أهمها: فيما يخص المادة الاولى/رابعاً: ارتباط دائرة المنظمات غير الحكومية بالمفوضية العليا لحقوق الانسان او بوزارة العدل او مجلس القضاء الاعلى لرفع الغطاء الحكومي عنها؛ وفيما يخص المادة الثامنة/اولاً وثانياً وثالثاً: خضوع عملية الترخيص لأي منظمة وفقاً لمعايير دولية ثابتة الى مفهوم الإخبار والإشعار لتجعل من عمل هذه المنظمات اكثر استقلالية واوسع شفافية؛ وفيما يخص المادة اربعة عشر/ثانياً: بالامكان الاخذ بمبدأ دعم موارد المنظمة من خلال اموال دافعي الضرائب كما هو معمول به في معظم البلدان المتقدمة؛ وفيما يخص المادة الرابعة والعشرين/اولاً: الاكتفاء بابلاغ المنظمة بضرورة الالتزام باهدافها دون تعليقها اضافة الى ان للقضاء وحده الحق في حل المنظمات غير الحكومية؛ اما المادة الخامسة والعشرين/اولاً وثانياً: فهي لاتتوافق مع ابسط المعايير الدولية ومعايير الحكم الراشد الذي نسعى اليه ولا حتى مع الدستور والتغيير الذي نسعى اليه في العراق الجديد. يذكر أن مجلس الوزراء كان قد وافق في جلسته العاشرة التي عقدت في الثاني والعشرين من شهر آذار الماضي على اقتراح مشروع قانون المنظمات غير الحكومية بعد إجراء عدد من التعديلات عليه فيما أبقى أرتباط دائرة المنظمات ضمن الأمانة العامة لمجلس الوزراء. |
| < السابق | التالى > |
|---|



















