لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد االرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

181733

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

الوضع الدستوري و القانوني للصحافة العراقية

د. نبيل جاسم

المستخلص: يناقش بحثنا هذا التغيرات التي طرأت على البيئة التشريعية و القانونية في مجال الاعلام, ولا سيما بعد تغيير 2003 اذ تأثرت البيئة الاعلامية و الحياة الصحفية بهذا التغيير , سواء على مستوى الممارسة المهنية او القرارات و التشريعات التي تصدر لتنظيم عمل هذه البيئة.ولكن الجهود المبذولة في الاطار لم تكن كافية او ضامنة حقيقية لحرية التعبير , ولم تكن كافية للانتقال بما يتلائم مع الواقع السياسي الجديد , سواء لناحية التشريعات التي جاءت اما غير مكتملة او محددة لحرية التعبير , او لجهة التناقض بين هذه القرارات وبين القوانين التي كان معمولا بها عام 2003 ولا سيما قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969. ان تصنيف العراق على انه البلد الاكثر خطورة على على حياة الصحفيين على مدى سنوات عديدة , و الانتهاكات المستمرة لحرية التعبير , هي نتائج ملموسة لاسباب عديدة من اهمها البيئة القانونية غير المكتملة في قطاع الاعلام. ان الخطورة الكامنة في الواقع الاعلامي العراقي هو وجود ترسانة كبيرة من القوانين و التشريعات المقيدة بشدة لحرية التعبير , وما زالت متاحة وفعالة لاستخدامها في أي وقت طالما لم تشن قوانين تنقصها او تغيرها او تعدلها.وبدل سن قوانين جديدة تتلائم وروح الدستور الذي جاء على ذكر حرية التعبير , تم في حالات عديدة بعث الحياة في المواد الموجودة في قانون العقوبات , للتضيق على حرية التعبير و التعامل مع الصحافة العراقية وفق هذه القوانين , وكذلك الاعتماد على الامر رقم 14 الذي اصدره الحاكم المدني بول بريمر لمطاردة وسائل اعلام محلية.ان التغيير الذي شهده العراق , سيكون للاعلام دور مهم في اطاره , وسيكون من واجب هذه الوسائل ان تثير قضايا تتعلق بالعملية السياسية وسلوك المسؤولين وطريقة ادائهم لادوارهم , والكشف عن الفساد مسوء الادارة وقضايا حقوق الانسان. ومن غير الممكن التأكيد من تطبيق الديمقراطية من دون وسائل اعلام حرة تخرج من عباءة النظرة القديمة في ضرورة سيطرة الحكومة على الحكومة على هذا الجهاز , ذلك اننا نحتاج الى اشاعة نظرة اخرى قوامها ان وسائل الاعلام هي رقيب على الاداء الحكومي لاذيلا له.

ان التشريعات القانونية الحامية لحرية الصحافة , ووضع هذه التشريعات موضع التطبيق هو الخطوة الاولى لوجود صحافة حقيقية , تكون امينة على مصالح المجتمع. وتمارس عملها بعيداً عن الضغوط قدر الامكان.

وقد خرج بحثنا هذا بنتائج عدة نوجز منها :

  1. هناك تشريعات قانونية كان يجب ان تلغى بعد عام 2003 , ولاسيما قانون رقم 111 لسنة 1969. وذلك لاحتوائه على مواد قانونية قاسية وتحدد من حرية التعبير , وتتناقض مع المادة 38 من الدستور.
  2. هناك تناقضاً بين التشريعات القديمة و التشريعات التي اصدرتها سلطة الائتلاف المؤقتة و الدستور العراقي , وهي ما انعكس سلباً حرية الصحافة بسبب عدم وضوح الرؤية و التناقض بين التشريعات
  3. القوانين العراقية السارية تتناقض مع التشريعات الدولية الخاصة بحرية التعبير , رغم توقع العراق على عدد من هذه المواثيق , ومنها العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية , وهذا التناقض سببه تأخر المؤسسة التشريعية في العراق في اقرار القوانين الخاصة بحرية الصحافة.

وامام الاعلام العراقي تحديات كثيرة للانتقال من مرحلة الاعلام الشمولي الى الاعلام الحر , على ان اولى الخطوات الواجب اتخاذها هي تهيئة البيئة القانونية و التشريعية لهذا الاعلام , ومن خلال بحثنا هذا نعتقد ان اولى الخطوات الواجب اتخاذها تمثل في :

1-الغاء القوانين والتشريعات الصادرة قبل تاريخ 9/4/2003 ولا سيما قانون رقم 111 لسنة 1969 وكل الفقرات المقيدة لحرية الصحافة وحرية التعبير والموجودة في هذا القانون، والغاء جميع الاوامر الادارية الخاصة بذات الموضوع أينما وجدت.

2-الغاء الاوامر الادارية الصادرة من قبل الحاكم المدني بول بريمر والخاصة بتنظيم قطاع الاعلام ولا سيما الاوامر 14 و65 و66.

3-اعتماد الدستور قاعدة لكل التشريعات الجديدة، وتفعيل الفقرات التي يتضمنها بشأن الحريات من خلال اصدار القوانين.

 
< السابق   التالى >