لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

750580

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

لميعه عباس عمارة

Image·                     ولدت في بغداد قرب الشواكة في الكرخ سنة 1929م ونشأت في مدينة العمارة، وأخذت الثانوية العامة في بغداد، وحصلت على إجازة دار المعلمين العالية سنة 1950م، وعُينت مدرسة في دار المعلمات.

·                     كانت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد (5195 – 1963). كذلك عضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد؛ وهي ايضاً نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس(1973-1975).

·                     مدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد، في عام (1974) منحت درجة فارس من دولة لبنان.

·                     لها سبعة دواوين شعرية مع ديوان (بالعامية) والعديد من المؤلفات المنشورة والغير منشورة.

·                      دواوينها الشعرية : الزاوية الخالية 1960 ـ عودة الربيع ـ 1963 ـ أغاني عشتار 1969 ـ عراقية 1971 ـ يسمونه الحب 1972 ـ لو أنبأني العـراف1980 ـ البعد الأخير 1988

·                     بدأت الشاعرة كتابة الشعر في وقت مبكر من حياتها منذ أن كانت في الثانية عشرة، وكانت ترسل قصائدها الى الشاعر المهجري (ايليا ابو ماضي) فهو صديق والدها المغترب هناك، ونشرت لها مجلة السمير اول قصيدة وهي في الرابعة عشر من عمرها وقد عززها ايليا ابو ماضي بنقد وتعليق مع احتلالها الصفحة الاولى من المجلة اذ قال :(ان في العراق مثل هؤلاء الاطفال فعلى اية نهضة شعرية مقبل العراق..) وتحقق توقع الشاعر وصارت تلك الطفلة شاعرة كبيرة فيما بعد.

·                     درست في دار المعلمين العالية (كلية الآداب) وقد صادف أن اجتمع عدد من الشعراء في تلك السنوات في ذلك المعهد، السياب والبياتي والعيسى وعبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم، وكان التنافس الفني بينهم شديداً، وتمخض عنه ولادة الشعر الحر .

·                     لميعة عباس عماره شاعرة الرقة والجمال والانوثة والذكاء والفطنة وسرعة البديهة وصاحبة مواقف تذكر، فحين كرمتها الحكومة اللبنانية بوسام الإرز تقديراً لمكانتها الادبية- لم تتسلم الوسام (لان الحرب الاهلية قائمة) وكتبت تقول :-

على أي صدر احط الوسام

ولبنان جرح بقلبي ينام

·                     كتبت الشاعرة لميعة عباس عمارة الشعر الفصيح فأجادت فيه، مثلما أجادت بالشعر العامي
مثلها مثل الكثير من شعراء العراق الذين يكتبون الشعر الفصيح والعامي أو يضمنون قصائدهم الفصيحة بشعر عامي مثل الشاعر مظفر النواب وسعدي اليوسف وغيرهم

·                     أحبت الشاعرة لغتها العربية وتخصصت بها ومارست تدريسها فتعصبت لها أكثر دون أن تتنكر للهجتها الدارجة فوجدت نفسها في الأثنين معاً.

·                     إن لميعة ترى في اللغة العربية الفصيحة وسيلتها للتواصل مع الآخرين الأوسع، لكنها تجد في لهجتها العراقية (العامية) ما يقربها من جمهورها المحلي الذي استعذب قصائدها فتحول بعضها الى أغنيات يرددها الناس.

·                     وكثيراً ما تغنت ببغداد، فبغداد هي العراق، تقول:

لان العراقة معنى العراق

ويعني التبغدد عزا وجاها

·                     ولتعلقها بلهجتها العراقية تستهل أحدى قصائدها بمفردتين محليتين هما "هلا" و"عيوني" فتغني لقرى العراق ومدنه وناسه وتجد كل شئ جميل فيه، حتى قمر بغداد ترى أن له خصوصية وإن كان مشتركاً بين الجميع، كما قال الشاعر السياب أن قال :"حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق" تقول لميعة:
(هلا) و(عيوني) بلادي رضاها
وازكى القرى للضيوف قراها
بلادي ويملاني الزهو اني
لها انتمي وبها اتباهى
لان العراقة معنى العراق
ويعني التبغدد عزا وجاها
اغني لبغداد تصغي القلوب
والفي دموع الحنين صداها
وان قلت بغداد اعني العراق
الحبيب بلادي باقصى قراها
من الموصل النرجسيه ام الربعيين
والزاب يجلو حصاها
الى بصرة الصامدين نخيلا
تشبث من ازل في ثراها
واسكنت نفسي اقصى البعيد
وقلت غبار السنين علاها
فما نستني عيون النخيل
ولا القلب والله يوما سلاها
واعرف انه قمر للجميع
ولكنه قمر في سماها

·                     ولفرط حبها لبغداد ومعالمها تغني لجسرها المعلق الذي يربط بين جانبي الكرخ والرصافة في أجمل مناطقهما يقول مطلعها:

لِمها الرّصافةِ في الهوى سِفْرُ لعيونها يتفجّرُالشِعْرُ
يا ثِقْلَ (كرخِيَّ) نُجاذِبـــهُ لُطفَ الهَوى ووِصالُه نَزْرُ
مُتَرَدِّنٍ بالزَهـــوِ، أعْجَبَهُ أنَّ الأحبــةَ حَوْلَهُ كُثــرُ
يدنو، فتَحْسَبُ أنتَ لامسـهُ ويغيبُ ليس لليلـهِ فجرُ
ويقولُ: "مشتاقٌ" وفي غَـدِهِ يتمازجانِ:الشوقُ والهجرُ
ونُريدُهُ، ونُلِــــحُّ نطلبهُ فيجيئُنا مِنْ صوبهِ عُـذِرُ
ويظَلُ هذا الجسرُ يُفصــلنا وكأنَ دَجلةَ تحتهُ بــحرُ
خُلقَتْ جسـورُ الكـونِ موصــلةٌ إلا "المعــــلقِ" أمرهُ أمــــرُ

·                     تضرب أمريكا العراق بعد غزو الكويت في التسعينات فيجثو الجسر المعلق في نهر دجلة كجمل ضخم أناخ بعد طول سفر،
وتخرج النساء يلطمن الجسر ويبكينه في مشهد لا يمكن وصفه، هذا الجسر الذي حملهن أطفالاً وفتيات وشهد مواعيد الهوى الأولى،
وتأبى الشاعرة إلا أن تشارك في هذا الحدث، فتنفلت الكلمات من الشاعرة هذه المرة باللهجة العراقية حزينة موجعة:
يا جسر المعلق ...أويا أحله جسر
يحزام دجلة ايلالي حدره الماي ويوج العصر
يمصافح الصوبين مامل الرصافة الكرخ
من وكت الزغر
ظلعي احسه المنكسر … موش الجسر
ياجسر المعلق ...ويا أحلى جسر

·                     وتقول في إحدى قصائدها:
أتدخنين؟
لا
أتشربين؟
لا
أترقصين ؟
لا
ما أنت ِ ؟
جمعُ لا ؟
أنا التي تراني
كل خمول الشرق في أرداني
فما الذي يشدُ رجليك إلى مكاني ؟
يا سيدي الخبيرَ بالنسوان
أنّ عطاء اليوم شيء ثانِ
حلّقْ !
فلو طأطأتَ ...
لا تراني " .

·                     وفي قصيدة جميلة وأن كانت جريئة نوعاً ما تتكلم عن عذاب الحب ببوح جميل يقترب من الديالوج الداخلي
رهينة الدارين
يعلم الله أنني أتعذب
رهبة من مشاعري أترهب
لا تقل لي ( أحب )
هذا بعينيك اشتهاء
ونزوة
سوف تذهب .
لست أيوب ،
لن تطيق وصالي
هو شيء من الخرافة أقرب
أن تراني وحشية التوق للحب
وتبقى معي الرفيق المهذب
أبعد الشعلتين - كفيك - عني
لا تلامس هذا الكيان المتعب
أنا رهن الديرين
أنساني الحرمان جسمي
ولذتي أن أصلب

·                     من قصائدها الجميلة
لو أنبأني العرّاف
لو أنبأني العراف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي
لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي
لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت
لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه .

·                     ومن اشعارها العامية في بغداد :

(بغــداد)

بغداد عشر الملايين الهواهم
ولا لي عوض،
فاركتهم بالرغم
فرض علي انفرض
وما صاحبي بعدهم
غير التعب والمرض
والدمعتين التنام بشعري تالي الليل
اكول خلصت
وثاري الخلص بس الحيل
أدري جبيرة الأرض
بس مالي بيها غرض
كنت أرفع الراس اكول
آنه من النهرين
أهلي أساس الحضارة العلت الألفين
واليوم
صرت انحرج لو سألوا انت منين
غمك بعظمي الحزن
والوجع شل فكري
وآنه ابتسم
حتى اغطي حيرتي وقهري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري
يمي الكصايبها بيها السعف متغاوي
من عتبة الخير بيتج بالفرح ضاوي
ياوسفه هسه التفتي لعشنا الخاوي
بحسرة علشوفة وداع ودمعتج تجري
ومنين احط لي جناح ولمي بيه اسري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري
يارايحين الحلب عوجوا على بغداد
أخذولي وياكم دوا ، وحليب للأولاد
صعب وطويل الطريق ، وخطر واهلي بعاد
والغربة طالت ، وطالت ، وانتهى عمري
لا النوح خفف ، و لا هو من الوجع يبري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري
يارب أفرغ علي صبرا ، وهى صبري

 
< السابق   التالى >