لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

747976

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

الجديد القديم في المفوضية العليا للانتخابات

 

المحامي حسن شعبان

 ليس هناك جدل في الموالاة أو المعارضة - أن صح التعبير – في ان ادارة المفوضية العليا للانتخابات المنتهية ولايتها قد ساهمت كل مباشر في أزمة العراق من خلال مسؤوليتها في أنتخابات تعارضت مع المعايير الدولية لأنتخابات حرة ومستقلة ونزيهة وعادلة !

يعود أمر ذلك ألى أن المفوضية خرجت من رحم محاصصة طائفية مشهود لها ( برداءة الصيت ) فقدتها أهم شروط تكوينها وأدائها وهي الاستقلال والحيادية التي يرونها لايمكن أن توصف أية أنتخابات تجريها بأنها حرة ونزيهة .

لهذا أتت نتائج الانتخابات العامة السابقة تشوبها العديد من الانتهاكات والخروقات وعمليات التزوير وألاداء الردئ والمقومات الطبيعية لاجراءها , رغم الحضور الملفت للنظر في المقترعين وأصرارهم على الحضور المتميز في ظل أجواء أمنية مرعبة حال دون أن تكون بمستوى الانتخابات ذات التوجه الديمقراطي .

وأكدت أن قيادة المفوضية العليا لم تكن بمستوى الحدث والطموح ولاتنسجم مع ( التغيير ) الكمي والنوعي للظروف الموضوعية والذاتية الجديدة با أربكتها وكادت تساهم في أن تعصف بها ناهيك عما حدث فيها من خروقات مالية وفقدان للنزاهة .

يقول القانون وصح ماقال في أهم قواعده الاساسية ( ما بني على الباطل فهو باطل ) ولايمكن أن ينتج عنه غير الاخطاء والمراوحة في المكان , لقد لعبت المحاصصة بكل أنواعها وأشكالها بهذه المؤسسة وفي كل المؤسسات دورها السئ فيها وأتت بنماذج من القيادات لايمكن وصفها ألا بالتخلف والممارسة الخاطئة والتصرفات غير المؤسساتية , كل هذا ولايزال يمنع من نشوء دولة حقيقية بمواصفات مؤسساتية .

وبصراحة دون تغيير حقيقي في قضية المحاصصة وبدون المودة الجادة لشروط الكفاءة والنزاهة والعلمية في العمل الوظيفي بكل درجاته وخاصة القيادية لا يمكن أن تكون هناك دولة عصرية تعددية تلتزم بمبادئ الشرعية الدولية لحقوق الانسان , لابد من تغيير موازين المعادلة بأتجاه المعايير والثوابت الحديثة لدولة المؤسسات .

ماشاهده الرأي العام في مؤسسات أخرى على كل الاصعدة والتخصصات خدمية أو امنية أو استراتيجية أو نزاهة أو دبلوماسية وغيرها أثبتت بما لايقبل الجدل في أن لابد من التصحيح الجذري حصرآ لمسيرة العمل الحكومي والرقابي وغيرها يمكن أن يخرج عراقآ قانونيآ وديمقراطيآ سيعمل به لكفاءته العلمية أولآ .

حينما أعلن عن نهاية عمل المفوضية العليا للانتخابات وحلها وعن بدأ العمل في أختيار جديد لها تنفس الانسان العراقي الصعداء وبدأ يتابع تطورات التغيير والى أي مدى سيكون , وحينما بدأ العد التنازلي بأتجاه أختيار المفوضية العليا للانتخابات ترتبط هذه المرة لمجلس النواب وليس بأية جهة حكومية فوجئ المواطن العراقي بأعلان عام يلفه الشبهات بدعوة المختصين في مجال الانتخابات من المستقلين ( كلمة حق أريد بها باطل ) أن يتقدموا عن طريق الانترنت تقديم طلباتهم ألأى المجلس عند لجنة مختصة أختارها حيث تم ترتيبها على أساس ذات المحاصصة التي أعتاد عليها والتي تشكل واجهتها أتفاقات الكيانات السياسية وداخلها المحاصصة الطائفية والعرقية لأختيار قيادات المفوضية .

وما أن بدء فرز أسماء المتقدمين حتى تبين أن الامر دبر بليل وخرجت أسماء الفائزين من عباءة المحاصصة ولم يكن التغيير سوى في الشكل بينما ظهر المضمون وكأنه بحجم ومواصفات المفوضية السابقة مع تغييرات غير مؤثرة , ومستقلين أشترطهم القانون وأختارتهم اللجنة من بين الاحزاب المهيمنة ذات التوجه الطائفي وغيره والذي تغير أن هؤلاء قدموا استقالاتهم منها أو قبل يوم من أختيارهم لينالو شرعية الاستقلال , هكذا وبكل (ضحك) على الذقون !!

وبتساءل مشروع هل يمكن أن يتم أختيار لمدراء المناطق والمراكز والفاعلين الرئيسيين بغير هذه الطريقة وبذات النهج والتوجه ؟ مما دفع بالرأي العام الى الاختلاف وتبين أن التغير لم يكن سوى رحيل أشخاص ليس ألا ومجئ آخرين على شاكلتهم، ولم يكن على حساب الاداء والموضوعية والاستقلالية .

ونقولها بكل وضوح نحن مراكز مراقبة الانتخابات المستقلة أن تغيرآ كهذا لم يلغي المشكلة ولم يضع مفوضية الانتخابات فوق الشبهات وقد لانشهد أنتخابات حرة ونزيهة , وبكل موضوعية وحيادية وبشرعة المعايير الدولية ولانريد أن نثير حفيظة أحد أو أحتجاج كيان بعينه بل ألى قبول من كل الاطراف , ندعو ألأى اشراف ومراقبة قضائية تقرر مصير أية أنتخابات قادمة على صعيد المحافظة أو البلدية أو الاقاليم أو الوطنية.

القضاء لم يعد كما كان تحت رحمة الحكومة وأدارتها وأنما أصبح في ظل مجلس القضاء الاعلى الذي يفترض أن يكون مستقلآ وحياديآ ونزيهآ لا تلومه في الحق لومة لائم , سيعمل بلغة القانون ومفهوم العدالة والمساواة بعيدآ عن لغة المحاصصة ولا نعتقد أن أحدآ لايقبل بحكم القضاء .

تجربة أشراف القضاء والقانون لعمليات الانتخابات ليست حديثة النشأة أو المطالبة وأنما جربها العراق ودول عديدة أخرى وأثبتت جدواها ونتائجها الجيدة , قد يكون في القضاء بعض من الانحيازات والاختيارات المذهبية لكن بكل تأكيد سيكون محدودآ ويمكن أكتشافه من خلال درجات الثقافي تسمح لأن تكون درجات الثقافي قرارآ باتآ عادلآ ونزيهآ .

أذا كنا نريد أنتخابات حرة وراغبين في أن تكون في العراق أسس حقيقية ومتينة لنهج ديمقراطي تشكل صناديق الاقتراع أحد أعمدته فما علينا سوى أن نلتجأ الى القضاء ليكون الحكم العادل والقانوني في أية عملية أنتخابات قادمة.

 

 
< السابق   التالى >