لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

748014

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

معايير حقوق الانسان الخاصة بالمرأة

 

المحامي حسن شعبان

 للمرأة حق التمتع على قدم المساواة بجميع الحقوق الانسانية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية وكل المجالات الاخرى ولها حق التمسك بهذه الحقوق على قدم المساواة مع الرجل .وتتضمن هذه الحقوق الحق في الحياة والحق في المساواة والحق في الحرية والامن الشخصي والحق في الحماية القانونية والحق في التحرر من التمييز بكل أشكاله والحق في الحصول على فرص عمل عادلة وملائمة وحقها في التحرر من أي نوع من أنواع التعذيب والعنف بدنياً أو جنسياً أو نفسياً ليشمل الضرب والاعتداء الجنسي والإتجار بالنساء والعنف الاسري والتحرش الجنسي وكلها تشكل انتهاكاً فظاً لمبادئ حقوق الانسان .يحاول البعض وخاصة المتطرفين والمتشددين تبرير الاعتداء على حقوق المرأة بحجة (قصورها) أو أنها أدنى مرتبة وفهماً من الرجل بينما أكد العلم والتجارب الانسانية أن هذا مجرد هراء لأنها لاتختلف عن الرجل في قدراتها وادائها وانها تشكل نصف المجتمع المنتج وماهي إلا محاولات لتعطيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع .

 لقد أثبتت الوقائع بعد أن تمكنت المرأة من أن تصبح رئيسة وعسكرية وقاضيه واستاذه جامعية وطبيبة وعاملة ورائدة فضاء من أنها لا تقل كفاءة عن الرجل بل تجاوزته في بعض المهام . الظروف التاريخية والتخلف والنظرة الدونية للمرأة وحدها حالت دون أن تتمتع المرأة بحقوقها خاصة في تلك المجتمعات المتخلفة التي تسود فيها سلطة الرجل وتترسخ فيها تقاليد وأعراف بالية تمكنت من قمع حرية المرأة وأن تكون في المرتبة الثانية .بدأت المرأة في هذه المجتمعات تعاني من اضطهاد مزدوج في الدفاع عن حريتها وحقوقها فتارةٍ تقف مع الرجل في الدفاع عن حقوق المواطنة والحريات والحقوق وأخرى تقف ضده حينما يمارس دور منفذ التقاليد والاعراف المتخلفة والسلطة الذكورية .حتى تحصل المرأة على حقوقها كاملة غير ناقصة عليها ان تقف موقفاً صلباً وحكيماً من قضاياها وأن لا تسمح بالتمادي على حقوقها تحت أي مبرر كان لأن لا أحد قبلها يستطيع أن يضع المرأة على الطريق الصحيح لحريتها وإنما ارادتها وتفانيها واصرارها ونضالها الجمعي تمكنها من فرض مساواتها وانتزاع حقوقها .المثقفون الحقيقيون من مهامهم بل من أهم واجباتهم أن يضعوا أيديهم بايديها من أن تكون المرأة كاملة الحقوق .بالمناسبة فان عدد غير قليل من المثقفين الذين يدّعون الدفاع عن حرية المرأة وترتفع اصواتهم وكلماتهم عالية بهذا الشأن يمارسون مع زوجاتهم وعوائلهم طرق عديدة من الكبت والحرمان وحتى الاعتداء وحالة من حالات ازدواجية الشخصية، وهذا سلوك خاطئ وخطر ينبغي أن يتحرر هؤلاء منه وأن يكونوا صادقين مع انفسهم ومع غيرهم ويبقى قياس ثقافة الرجل تكمن في مدى التزامه بحرية المرأة وحقوقها.لم يكن شرفاً فكرياً حينما أكد قادة في الفكر والثقافة مقولتهم في أن حقيقة الرجل المتفق يرتبط بمدى التزامه وتمسكه بحرية وحقوق المرأة شكلاً ومضموناً ذلك لأنهم أدركوا قيمة المرأة ودورها المجتمعي والتربوي وانها تشكل نصف المجتمع إن لم نقل تزيد وللمجتمع حق عليها في أن تشارك في تطوره وتقدمه وتنمية قدراته .قصيرو نظر وأغبياء اولئك الذين يصرون على أن المرأة رقماً ناقصاً وأنها جزء من ممتلكات الرجل وأنها لا تصلح إلا لتربية الأطفال والطبخ والجلوس في البيت؛ كلا أنها تصلح لأن تكون سيدة جميلة ومربية للأطفال وطباخة ماهرة وتكون ايضاً منتجة وعاملة في المجتمع ولها نفس الحقوق والواجبات كما هي للرجل بل وتحكمها علاقات متطورة ومتكافئة وندية .من هنا نؤكد على دور المرأة في صنع مستقبلها – واقولها بصراحة – يقع نضالها في المرتبة الاولى وارادتها التي ينبغي أن لا تلين في النضال من أجل حقوقها وفرض المساواة مع الرجل في كافة الميادين وأن لا تقبل بأنصاف الحلول ولا المهادنة في اختياراتها أو فرض القيود عليها إنما يتم ذلك بنضال سلمي إنه شاق وطويل لكنه سيصل إلى كامل الحقوق والحريات .في مجتمعنا العراقي حيث التخلف والتقاليد الاجتماعية ومدعي الأديان والمذاهب الذين يتناسون أن الجنة تحت أقدام الأمهات ودور المرأة في عصر الخلفاء الراشدين تحاول عبثاً وقف مسيرة حقوق المرأة بطرق مختلفة وحجج واهية لكنهم بدأوا يدركون دور المرأة في المجتمع ووضع المجتمع بدونها ولابد أن تنتصر ارادة المرأة وحريتها في المجتمع العراقي !

 

 

 
< السابق   التالى >