لقاء في راديو دجلة


لقاء اذاعي مع

 الاستاذ عقيل البصام

المدير الاداري لمنظمة

 الملتقى العراقي

البحث في الموقع

كُتّاب الملتقى


د. عبد الرضا علي


حسن شعبان


د. عقيل الناصري

 

مؤتمرات


العراق

العراق

الرسالة الاخبارية

الأسم:
البريد الالكتروني:

عدد الزوار

747836

البحث في غوغل

Google

المقالات المنشورة  في موقعنا تعبر عن رأي أصحابها

الأطر القانونية وحرية العمل الاعلامي

المحامي حسن شعبان

معادلة صعبة في التأكيد على أهمية الأطار القانوني لحرية العمل الإعلامي بمختلف تسمياته وبين الحرية الواسعة غير المقيدة التي ينبغي أن يتمتع بها الإعلام والصحافة وبدون موانع لحق المتلقي الذي يسعى لمعرفة الحقيقة كما هي .

وما يفصل بينهما خيط رفيع وضوابط محددة بحيث تصل بالحرية إلى القاعدة والقيود إلى حالات الاستثناء ، محددة وغير مطلقة ولايجوز التوسع في التفسيرات والاجتهادات

النظام العام والاداب والحفاظ على حقوق المواطنين والروح المعنوية للشعب وسلامة الامن الوطني والقومي كلها كلمات فظفاظة تسع إلى العديد من الأجتهادات والتأويلات تصل إلى حد أن يصل هذا الاستثناء بمنزلة القاعدة .

فعلى سبيل المثال، الحديث عن مراعاة التقاليد والأعراف الاجتماعية فأن هذا الحظر في عرف البعض (مكاتب الرقابة والقابضين على أجهزة الإعلام) أن تضع كل تصرف مشروع وانساني تحت قيد المنع أو القيد الحكومي وبالتالي قد تمنع أعمالاً أدبية رائعة ومسلسلات ذات توجه اجتماعي حقيقي ومثلها في الأمن الوطني لافتة عريضة تصل حد منع الرأي الآخر في التعبير عن نفسه .

لهذا ينبغي أن تحدد مثل هذه الأمور في أطار القانون وفي نصوص محددة وواضحة لامجال فيها للأجتهاد والتوسع كي لا تترك مسألة حرية الصحافة والإعلام خاضعة لأمزجة هذا المسؤول أو ذاك ذلك لأن هذه الحرية هي أقرب إلى أن تكون مطلقة كما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين ومعظم دساتير الدول الديمقراطية.

عليه فأن القانون الذي ينظم عمل الإعلام ينبغي أن يحقق أهداف مشروعة وأن لا يتعرض إلى جوهر الحق والحرية كما نص الدستور العراقي على ذلك صراحة وأن يكون متوازناً ولا أن يكون الضرر الذي يصيب حرية الإعلام أكبر من الهدف الذي يراد حمايته وعدم التشدد في الأجراءات ويصار إلى القوانين المدينة وليست الأجراءات العقابية .

وفي العراق حيث عانى الشعب العراقي ماعاناه على يد أجهزة القمع الحكومية من نصوص قانونية وأجراءات ادارية وحكومية حالت دون أن تتمتع الأجهزة الإعلامية بأية حقوق تذكر بل تم مصادرتها جميعاً وتحولت إلى جهاز أحادي التعبير ليس فيه للرأي الآخر أي مكان إذاً لابد من مراجعة حقيقية لكل القوانين المتعلقة بالصحافة والإعلام ومراعاة أن تلتزم القوانين الجديدة بالمعايير الدولية للعمل الإعلامي .

حرية الحصول على المعلومة شرط أساسي لأي تشريع جديد، إذ بدونه لا يمكن للصحافة والإعلام التعبير بحرية واطلاع المتلقي على حقيقة ما يجري ولابأس أن تكون هناك أستثناءات محددة تلك التي تنطلق بأمن الوطن وسلامته .

والأمر الهام أيضاً هو تنظيم مهنة الصحافة والإعلام في قانون يلتزم بما أقره الدستور العراقي في باب الحريات والحقوق وفي مقدمتها حرية التعبير وما نصت عليه الشرعية الدولية لحقوق الانسان من خلال نصوص ومعايير شفافة غير مقيدة لأية حقوق وضمان تعددية وأستقلالية منظمات الصحافة والإعلام وفق أهداف ومبادئ مشتركة .

وأخيراً تبقى (الحرية المطلقة) في الصحافة والإعلام هي الطريق الأسلم والأكثر ديمقراطية في القانون الدولي، إذ يعتبر أمر تحديد الشخص الذي يحق له ممارسة العمل الصحفي عمل غير قانوني .

 
< السابق   التالى >